مِنَ الأَرْضِ الهَامِدَةِ بِالمَطَرِ، بِدَلِيلِ قَوْلِهِ فِي سِياقِ الحَدِيثِ: «وَهُوَ أَقْدَرُ عَلَى أَنْ يَجْمَعَكُمْ مِنَ الماءِ عَلَى أَنْ يَجْمَعَ نَبَاتَ الأَرْضِ» (¬١). وَالحَنْظَلُ أَخْضَرُ ناعِمٌ، وَيُضْرَبُ بِهِ المَثَلُ فِي البَرِيقِ وَالرِّيِّ؛ وَلِذَلِكَ إِذا شَقَقْتَهُ قَطَرَ الماءُ مِنْهُ» (¬٢).
وَفِي حَدِيثِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ عَوْفٍ يَوْمَ الشُّورَى: «وَأَنَّ جُرْعَةَ شَرُوبٍ أَنْفَعُ مِنْ عَذْبٍ مُوبٍ» (¬٣).
الشَّرُوبُ: الماءُ المالِحُ الَّذِي لا يَشْرَبُهُ النَّاسُ إِلَّا عِنْدَ الضَّرُورَةِ. وَالمُوبِي: الضّارُّ الَّذِي يُدْخِلُ فِي الوَباءِ، وَهُوَ المَرَضُ، ضَرَبَهُ مَثَلًا لِرَجُلَيْنِ: أَحَدُهُما أَرْفَعُ وَأَضَرُّ، وَالآخَرُ أَدْوَنُ وَأَنْفَعُ (¬٤).
وَفِي حَدِيثِ عَبْدِ اللهِ بْنِ أُنَيْسٍ: «وَقَتَلَ ابْنَ أَبِي الحُقَيْقِ بِخَيْبَرَ وَكَانَ عَلَى مَشْرُبَةٍ (¬٥) لَهُ» (¬٦).
وَهِيَ الغُرْفَةُ.
وَمِنْهُ فِي حَدِيثِ عُمَرَ: «أَنَّهُ اسْتَأْذَنَ عَلَى النَّبِيِّ ﷺ حِينَ طَلَّقَ