وَمِنْهُ الحَدِيثُ: «بَيْنَا رَجُلٍ بِفَلَاةٍ سَمِعَ صَوْتًا فِي سَحَابَةٍ: اسْقِ حَدِيقَةَ فُلَانٍ، فَتَنَحَّى ذَلِكَ السَّحَابُ فَأَفْرَغَ مَاءَهُ فِي شَرْجَةٍ مِنْ تِلْكَ الشِّراجِ قَدِ اسْتَوْعَبَتْ (¬١) ذَلِكَ المَاءَ» (¬٢).
وَفِي بَعْضِ الرِّواياتِ: «شُرُجُ الحَرَّةِ» (¬٣). قالَ القُتَيْبِيُّ: «شُرُجُ جَمْعُ الجَمْعِ، كَأَنَّهُ جَمْعُ شِراجٍ، وَشِرَاجٌ جَمْعُ شَرْجٍ، كَمَا قَالُوا: رَهْنٌ وَرِهَانٌ وَرُهُنٌ (¬٤)» (¬٥).
وَفِي حَدِيثِ عَلْقَمَةَ بْنِ قَيْسٍ (¬٦): «أَنَّ امْرَأَةً مَاتَتْ وَأَوْصَتْ بِثُلُثِها، وَكَانَ نِسْوَةٌ يَأْتِينَها مُشارِجاتٍ لَها» (¬٧).
أَيْ: أَتْرَابٍ وَأَقْرانٍ، يُقالُ: هَذا شَرْجُ هَذا وَشَرِيجُهُ، أَيْ: مِثْلُهُ فِي السِّنِّ، وَهَذِهِ مُشارِجَةُ هَذِهِ، كَما تَقُولُ: مُشاكِلَةٌ (¬٨).