• (شرخ) فِي الحَدِيثِ: «اقْتُلُوا شُيُوخَ المُشْرِكِينَ وَاسْتَحْيُوا شَرْخَهُمْ» (¬١).
قِيلَ: الشَّرْخُ: أَوَّلُ الشَّبابِ، فَهُوَ واحِدٌ يُطْلَقُ فِي الاثْنَيْنِ وَالجَمْعِ، كَما يُقالُ: رَجُلٌ صَوْمٌ، [وَرَجُلانِ صَوْمٌ] (¬٢)، وَرِجالٌ صَوْمٌ، وَقِيلَ: الشَّرْخُ: جَمْعُ شَارِخٍ، مِثْلُ طائِرٍ وَطَيْرٍ، وَشَارِبٍ وَشَرْبٍ (¬٣). وَقَالَ المُبَرِّدُ: «شَرْخُ الشَّبابِ: نَضَارَتُهُ وَقُوَّتُهُ» (¬٤). وَقَالَ أَبُو عُبَيْدٍ: «فِي الحَدِيثِ قَوْلانِ: أَحَدُهُما: أَنَّهُ يُرِيدُ بِالشُّيُوخِ المَسانَّ أَهْلَ القُوَّةِ وَالجَلَدِ وَالقُدْرَةِ عَلَى القِتالِ، وَلَمْ يُرِدِ الهَرْمَى، وَأَرَادَ بِالشَّرْخِ الصِّغَارَ الَّذِينَ لَمْ يُدْرِكُوا، فَمَعْناهُ: اقْتُلُوا البَالِغِينَ وَاسْتَبْقُوا الصِّبْيَانَ. وَالثَّانِي: أَنَّهُ أَرادَ الهَرْمَى الَّذِينَ لا يُنْتَفَعُ بِخِدْمَتِهِمْ، وَأَرَادَ بِالشَّرْخِ الشَّبَابَ الَّذِينَ يَصْلُحُونَ لِلْخِدْمَةِ وَالتَّمَلُّكِ؛ لِجَلادَتِهِمْ. - وَاللهُ أَعْلَمُ -» (¬٥).
وَفِي حَدِيثِ ابْنِ الزُّبَيْرِ: «أَنَّهُ رَأَى رَجُلًا طُولُهُ شِبْرَانِ عَظِيمَ اللِّحْيَةِ، فَنَفَضَهُ عَنِ الوَلِيَّةِ ثُمَّ عَنِ القِطْعِ، ثُمَّ وَضَعَهُ عَلَى الرَّاحِلَةِ، فَجَاءَ وَهُوَ بَيْنَ الشَّرْخَيْنِ - وَهُما جانِبا الرَّحْلِ - فَنَفَضَ الرَّحْلَ وَشَدَّهُ وَأَخَذَ السَّوْطَ، فَقالَ: مَنْ أَنْتَ؟. فَقَالَ: أَنا أَزْبٌ رَجُلٌ مِنَ الجِنِّ، فَقَالَ: افْتَحْ، قالَ: