سُئِلَ عَنْ ذَلِكَ، فَقَالَ: أَلَمْ تَرَ إِلَى الشَّمْسِ إِذا ارْتَفَعَتْ عَنِ الحِيطَانِ وَصَارَتْ بَيْنَ القُبُورِ كَأَنَّها لُجَّةٌ، فَطُلُوعُها وَشُرُوقُها تِلْكَ السَّاعَةَ لِلْمَوْتَى دُونَ الأَحْيَاءِ، فَذَلِكَ شَرَقُ المَوْتَى (¬١) - وَاللهُ أَعْلَمُ -.
وَفِي الحَدِيثِ: «لا جُمْعَةَ وَلا تَشْرِيقَ إِلَّا فِي مِصْرٍ (¬٢) جامِعٍ» (¬٣).
أَرادَ بِالتَّشْرِيقِ صَلاةَ العِيدِ، أَخَذَهُ مِنْ شُرُوقِ الشَّمْسِ؛ لأَنَّ ذَلِكَ وَقْتُها (¬٤)، أَوْ (¬٥) لإِشْراقِ الشَّمْسِ عِنْدَها، وَهُوَ إِضاءَتُها.
وَأَيَّامُ التَّشْرِيقِ سُمِّيَتْ بِذَلِكَ؛ لأَنَّهُمْ كَانُوا يُشَرِّقُونَ فِيهَا لُحُومَ الأَضاحِي. وَقِيلَ: بَلْ سُمِّيَتْ بِهِ؛ لأَنَّها أَيّامُ تَشْرِيقٍ لِصَلاةِ يَوْمِ النَّحْرِ، فَصارَتْ هَذِهِ الأَيَّامُ تَبَعًا لِيَوْمِ النَّحْرِ (¬٦).
وَفِي الحَدِيثِ، أَنَّ المُشْرِكِينَ كَانُوا يَقُولُونَ: «أَشْرِقْ ثَبِيرُ (¬٧) كَيْما