وَفِي حَدِيثِ الشَّعْبِيِّ: «أَنَّهُ سُئِلَ عَنْ رَجُلٍ لَطَمَ عَيْنَ رَجُلٍ فَشَرِقَ بِالدَّمِ وَلَمَّا يَذْهَبْ ضَوْؤُها، فَقَالَ (¬١) الشَّعْبِيُّ:
لَها أَمْرُها حَتَّى إِذا ما تَبَوَّأَتْ … بِأَخْفافِها مَأْوًى تَبَوَّأَ مَضْجَعا» (¬٢)
وَهُوَ بَيْتٌ لِلرّاعِي ضَرَبَهُ الشَّعْبِيُّ مَثَلًا لِهَذا، وَأَرادَ أَنَّهُ يُمْهَلُ (¬٣) إِلَى أَنْ يَبْرَأَ أَوْ يَذْهَبَ ضَوْؤُها، فَيَحْكُمَ فِيهِ بِما يَجِبُ فِي آخِرِ أَمْرِهِ. كَما أَنَّ راعِيَ الإِبِلِ يُهْمِلُها فِي المَرْعَى فَتَتَّبِعَ ما تَشْتَهِي، حَتَّى إِذا (¬٤) صارَتْ إِلَى المَوْضِعِ الَّذِي يُعْجِبُها أَقامَتْ فِيهِ، فَإِذا فَعَلَتْ ذَلِكَ أَقامَ الرّاعِي حِينَئِذٍ وَأَلْقَى عَصَاهُ وَاضْطَجَعَ (¬٥).
• (شرك) وَفِي حَدِيثِ مُعاذٍ: «أَنَّهُ أَجازَ بَيْنَ أَهْلِ اليَمَنِ الشِّرْكَ» (¬٦).
هُوَ مَصْدَرُ شَرِكْتُهُ فِي الأَمْرِ أَشْرَكُهُ شِرْكًا، وَأَرادَ الاشْتِراكَ فِي الأَرْضِ وَالمُزارَعَةِ، وَهُوَ أَنْ يَدْفَعَها بِالنِّصْفِ، أَوْ بِالثُّلُثِ، أَوْ ما أَشْبَهَ ذَلِكَ (¬٧).