فَقَالُوا: قاتَلَ الزُّبَيْرَ فَأَشْعَرَهُ، فَقَالَتْ:
كَيْفَ رَأَيْتَ زَبْرا
أَأَقِطًا أَمْ تَمْرا
أَوْ مُشْمَعِلًّا صَقْرا» (¬١)
قَوْلُهُ: «أَشْعَرَهُ» أَيْ: ضَرَبَهُ حَتَّى أَدْماهُ.
وَمِنْهُ إِشْعَارُ البُدْنِ. وَزَبْرٌ: الاسْمُ (¬٢) المُكَبَّرُ (¬٣) مِنَ الزُّبَيْرِ: وَهُوَ القَوِيُّ الشَّدِيدُ، يُقالُ: رَجُلٌ زَبْرٌ وَزِبْرٌ. وَقَوْلُهُ: أَأَقِطًا وَتَمْرًا، مَثَلُ (¬٤) مَعْناهُ: أَوَجَدْتَهُ طَعَامًا يُؤْكَلُ أَمْ رَأَيْتَهُ كَالصَّقْرِ الَّذِي يَخْتَطِفُ الصَّيْدَ. وَالمُشْمَعِلُّ: السَّرِيعُ الماضِي (¬٥).
وَفِي الحَدِيثِ: «أَنَّ شِعارَ أَصْحَابِهِ ﵇ فِي الحَرْبِ كَانَ: يَا مَنْصُورُ أَمِتْ أَمِتْ» (¬٦).
أَي: العَلامَةُ الَّتِي يَعْرِفُ الرَّجُلُ بِها رَفِيقَهُ.