هِيَ أَنْ يَأْخُذَ الشَّرِيكُ أَوِ الجارُ مِنَ الشِّقْصِ المَبِيعَ، قِيلَ: أَصْلُهَا مِنَ الزِّيادَةِ؛ لأَنَّ الشَّفِيعَ يَضُمُّ ما يَشْفَعُ فِيهِ إِلَى مَا عِنْدَهُ فَيَشْفَعُهُ، أَيْ: يَزِيدُهُ.
وَفِي حَدِيثِ الشَّعْبِيِّ: «الشُّفْعَةُ عَلَى رُؤُوسِ الرِّجالِ» (¬١).
مَعْناهُ: أَنْ تَكُونَ الدَّارُ بَيْنَ جَمَاعَةٍ تَخْتَلِفُ سِهَامُهُمْ فِيهَا، فَيَبِيعَ واحِدٌ مِنْهُمْ نَصِيبَهُ فَيَأْخُذَهُ الشُّرَكاءُ سَواءً عَلَى رُؤُوسِهِمْ، لا عَلَى اخْتِلافِ سِهامِهِمْ، وَفِيهِ خِلافٌ بَيْنَ الفُقَهَاءِ.
وَفِي الحَدِيثِ: «مَنْ حافَظَ عَلَى شَفْعَةِ الضُّحَى» (¬٢).
أَرادَ رَكْعَتَيِ الضُّحَى. قالَ القُتَيْبِيُّ (¬٣): «الشَّفْعُ: الزَّوْجُ، قالَ: وَلَمْ أَسْمَعْهُ مُؤَنَّثًا إِلَّا هاهُنا، قالَ: وَأَحْسِبُهُ ذَهَبَ بِتَأْنِيثِهِ إِلَى الفَعْلَةِ الواحِدَةِ (¬٤)، أَوْ إِلَى الصَّلاةِ». وَبَعْضُ المُحَدِّثِينَ يَرْوِيهِ: «شُفْعَةِ الضُّحَى» بِالضَّمِّ، كَأَنَّهُ اسْمٌ مَبْنِيٌّ عَلَى فُعْلَةٍ مِنْ: شَفَعْتُ، مِثْلُ: غُرْفَةٍ وَجُرْعَةٍ.