إِلَى وَرَعِهِ إِذَا أَشْفَى» (¬١).
أَيْ: إِذا أَشْرَفَ عَلَى الدُّنْيا.
وَفِي حَدِيثِ ابْنِ عَبَّاسٍ: «ما كانَتِ المُتْعَةُ إِلَّا رَحْمَةً رَحِمَ اللهُ بِها أُمَّةَ مُحَمَّدٍ ﷺ، وَلَوْلا نَهْيُهُ عَنْها ما احْتاجَ إِلَى الزِّنَا إِلّا شَفًا» (¬٢).
أَيْ: إِلَّا قَلِيلٌ مِنَ النَّاسِ لا يَجِدُونَ شَيْئًا قَلِيلًا يَسْتَحِلُّونَ بِهِ الفُرُوجَ، يُقالُ لِلرَّجُلِ عِنْدَ مَوْتِهِ وَلِلْقَمَرِ عِنْدَ انْمِحَاقِهِ (¬٣) وَلِلشَّمْسِ عِنْدَ غُرُوبِها: ما بَقِيَ مِنْهُ إِلَّا شَفًا، أَيْ (¬٤): قَلِيلٌ. وَشَفَا كُلِّ شَيْءٍ: حَرْفُهُ.
• (شفه) وَفِي الحَدِيثِ: «إِنْ كَانَ الطَّعَامُ مَشْفُوهًا» (¬٥).
أَيْ: قَلِيلًا. وَأَصْلُهُ القَلِيلُ مِنَ الماءِ، وَهُوَ الَّذِي كَثُرَتْ الشِّفَاهُ عَلَيْهِ حَتَّى قَلَّ.
وَمِنْهُ قَوْلُ أَبِي مُسْلِمٍ (¬٦) لِرُؤبَةَ بْنِ العَجّاجِ (¬٧): «أَتَيْتَنا وَالأَمْوالُ مَشْفُوهَةٌ