مَعْنَاهُ: اسْتَنْقَذَهُ، وَأَصْلُهُ الدُّعاءُ، وَمِنْهُ يُقالُ: أَشْلَيْتُ الكَلْبَ، إِذا دَعَوْتَهُ، أَيْ: إِنْ أَغاثَهُ اللهُ فَدَعاهُ وَأَنْقَذَهُ مِنْ هَلَكَتِهِ فَقَدْ نَجا (¬١).
وَفِي الحَدِيثِ، أَنَّ أُبَيَّ بْنَ كَعْبٍ (¬٢) أُهْدِيَتْ لَهُ قَوْسٌ أُجْرَةً عَلَى إِقْرَاءِ القُرْآنِ، فَقالَ ﵇: «تَقَلَّدْها شِلْوًا مِنْ جَهَنَّمَ» (¬٣).
أَيْ: قِطْعَةً مِنْها، وَمِنْهُ قِيلَ لِلْعُضْوِ: شِلْوٌ؛ لأَنَّهُ طَائِفَةٌ مِنَ الجَسَدِ.
وَسُئِلَ بَعْضُ النَّسّابِينَ عَنِ النُّعْمَانِ بْنِ المُنْذِرِ فَقَالَ: «كَانَ مِنْ أَشْلَاءِ قُنَصِ (¬٤) ابْنِ مَعَدٍّ» (¬٥).
أَرادَ مِنْ بَقايا وَلَدِهِ.
وَفِي بَعْضِ الرِّواياتِ: «تَقَلَّدْها شِلْوَةً» (¬٦).
قالَ الأَصْمَعِيُّ: «وَأَصْلُهُ بَقِيَّةُ الشَّيْءِ، وَمِنْهُ يُقَالُ: اسْتَشْلَاهُ اللهُ وَاشْتَلاهُ، أَي: اسْتَنْقَذَهُ» (¬٧).