هِيَ خَشَبٌ يُشَدُّ بَعْضُهُ إِلَى بَعْضٍ وَيُرْكَبُ فِي البَحْرِ كَالأَرْمَاثِ (¬١).
وَفِي حَدِيثِ كَعْبٍ (¬٢): «يُوشِكُ أَنْ يُرْفَعَ عَنْكُمُ الطَّاعُونُ وَيَفِيضَ فِيكُمْ شِنانُ الشِّتاءِ» (¬٣).
أَرادَ بَرْدَ الشِّتاءِ. قالَ الحَرْبِيُّ: «وَلَمْ أَسْمَعْهُ إِلَّا هاهُنا» (¬٤).
وَفِي حَدِيثِ عُمَرَ (¬٥): «أَنَّهُ قالَ لابْنِ عَبَّاسٍ: شِنْشِنَةٌ أَعْرِفُهَا مِنْ أَخْزَمَ» (¬٦).
هُوَ المَثَلُ المَعْرُوفُ (¬٧)، أَيْ: فِيهِ شَبَهٌ مِنْ أَبِيهِ فِي الرَّأْيِ وَالحَزْمِ وَالذَّكاءِ. وَيُرْوَى: «نَشْنَشَةٌ». قالَ الأَصْمَعِيُّ: «هِيَ كَالمُضْغَةِ أَوِ القِطْعَةِ (¬٨) يَقْطَعُها مِنَ اللَّحْمِ» (¬٩). وَقَالَ غَيْرُهُ: هِيَ مِثْلُ الطَّبِيعَةِ وَالسَّجِيَّةِ، أَرادَ أَنَّهُ يَعْرِفُ فِيهِ مَشابِهَ مِنْ أَبِيهِ رَأْيًا وَعَقْلًا، وَأَصْلُ