الصَّدَقاتِ، فَقالَ: «أَخْرِجا ما تُصَرِّرانِ مِنَ الكَلامِ» (¬١).
أَيْ: ما تَجْمَعانِ، وَكُلُّ شَيْءٍ جَمَعْتَهُ فَقَدْ صَرَرْتَهُ، وَيُقالُ لِلأَسِيرِ: مَصْرُورٌ.
وَفِي الحَدِيثِ: «لا صَرُورَةَ فِي الإِسْلامِ» (¬٢).
أَرادَ التَّبَتُّلَ وَتَرْكَ النِّكَاحِ. مَعْناهُ: لا يَنْبَغِي لِأَحَدٍ أَنْ يَقُولَ: لا أَتَزَوَّجُ؛ لِأَنَّهُ لَيْسَ مِنْ أَخْلاقِ المُؤْمِنِينَ، وَالصَّرُورَةُ فِي غَيْرِ هَذا: الَّذِي لَمْ يَحُجَّ قَطُّ (¬٣).
وَفِي الحَدِيثِ أَنَّهُ ﵇ قَالَ لِجِبْرِيلَ ﵇: «لَمْ تَأْتِنِي إِلَّا وَأَنْتَ صارٌّ بَيْنَ عَيْنَيْكَ، فَقالَ: إِنِّي لَمْ أَضْحَكْ مُنْذُ خُلِقَتِ النّارُ» (¬٤).
يَقُولُ: قَدْ قَبَّضْتَ بَيْنَ عَيْنَيْكَ كَمَا يَفْعَلُهُ الحَزِينُ.
وَفِي الحَدِيثِ عَنْ جَعْفَرِ بْنِ مُحَمَّدٍ (¬٥)، أَنَّهُ قَالَ: «اطَّلَعَ عَلَيَّ عَلِيُّ بْنُ الحُسَيْنِ وَأَنا أَنْتِفُ صِرًّا (¬٦)، فَأَخَذَ صُدْغِي (¬٧) فَنَتَفَهُ، قَالَ: أَيُوجِعُكَ