الْمَسْجِدِ فَإِذَا هُوَ بِأَزَزٍ» (¬١) أَيْ بِجَمْعٍ كَثِيرٍ ضَاقَ عَنْهُمُ الْمَسْجِدُ. يقال: الْفَضَاءُ منهم أَزَزٌ، والبيت أزز: أي: غَصٌّ بهم.
وفي رواية: «فَإِذَا الْمَسْجِدُ يَتَأَزَّزُ من الأزيز، وهو صوت المرجل. أي كثر فيه النَّفَسُ والصَّوتُ لكثرة الازدحامِ.
• (أزل) وفي الحديث: «أَنَّهُ خَطَبَ ﷺ، وَذَكَرَ الدَّجَّالَ وَخُرُوجَهُ وَأَنَّهُ يَحْصُرُ الْمُسْلِمِينَ فِي بَيْتِ الْمَقْدِسِ، فَيُؤْزَلُونَ أَزْلًا شَدِيدًا إِلَى أَنْ يَهْزِمَهُ اللهُ - تعالى - وَجُنُودَهُ» (¬٢).
قوله يُؤْزَلُونَ: أَي يُقْحَطُونَ.
قال الأَصْمَعِيُّ: «الأَزْلُ: الشِّدَّةُ، يقال: أَزَلَهُ يَأْزِلُهُ أَزْلًا، إِذَا ضَيَّقَ عَلَيْهِ».
ومنه في حديثِ طَهْفَةَ: «أَصَابَتْنَا سُنَيَّةٌ حَمْرَاءُ مُؤْزِلَةٌ» (¬٣) أيْ مُوقعةٌ فِي الأَزْلِ (¬٤) وهو الشّدة والقحط والضِّيق، وصَغَّرَ السّنة تشديدًا