وَفِي الحَدِيثِ: «أَنَّهُ فِي بِنَاءِ مَسْجِدِ قُبَاءٍ كَانَ يَحْمِلُ الحَجَرَ فَيُصْهِرُهُ إِلَى بَطْنِهِ» (¬١).
أَيْ: يُدْنِيهِ رافِعًا لِلْحَجَرِ إِلَيْهِ، يُقالُ: صَهَرَهُ وَأَصْهَرَهُ بِمَعْنَى قَرَّبَهُ وَأَدْنَاهُ، وَمِنْهُ مُصاهَرَةُ النِّكَاحِ، وَالصَّهْرُ فِي اللُّغَةِ بِمَعْنَى القَرابَةِ، يُقالُ: فُلانٌ مُصْهِرٌ بِبَنِي فُلانٍ.
• (صهل) فِي حَدِيثِ أُمِّ زَرْعٍ: «وَجَدَنِي (¬٢) فِي أَهْلِ غُنَيْمَةٍ بِشَقٍّ، فَجَعَلَنِي فِي [أَهْلِ] (¬٣) صَهِيلٍ وَأَطِيطٍ» (¬٤).
أَرادَتْ أَنَّها كَانَتْ مِنْ أَقْوامِ أَهْلِ الشَّاءِ، فَنَقَلَها إِلَى أَهْلِ الخَيْلِ وَالإِبِلِ. وَالعَرَبُ تَتَشَرَّفُ بِالخَيْلِ وَالإِبِلِ، وَيَسْتَحْقِرُونَ أَهْلَ الشَّاءِ.
وَفِي حَدِيثِ أُمِّ مَعْبَدٍ فِي صِفَتِهِ ﵇: «فِي صَوْتِهِ صَهَلٌ» (¬٥).
أَيْ: حِدَّةٌ وَصَلابَةٌ. وَمِنْهُ صَهِيلُ الخَيْلِ، وَرَواهُ بَعْضُهُمْ:
«صَحَلٌ» (¬٦)، وَهُوَ شَبِيهٌ بِالبَحَحِ.