وَفِي حَدِيثِ نَافِعِ بْنِ أَبِي نُعَيْمٍ القارِيِّ (¬١)، كُنْتُ أَقُولُ لابْنِ دَأْبٍ (¬٢) إِذا حَدَّثَ: «أَقِمِ المِطْمَرَ» (¬٣).
هُوَ الزِّيقُ: وَهُوَ الحَبْلُ الَّذِي يُقَوَّمُ عَلَيْهِ البِناءُ، وَيُقالُ لَهُ الإِمامُ (¬٤) أَيْضًا، وَيُقالُ لَهُ بِالفَارِسِيَّةِ: رَزَهْ، وَمَعْناهُ: أَنَّهُ كَانَ يَأْمُرُهُ بِأَنْ يُقَوِّمَ الحَدِيثَ وَيُنَقِّحَ أَلْفَاظَهُ.
وَفِي الحَدِيثِ: «أَنَّ العَبْدَ إِذا عُرِضَ عَلَيْهِ ذُنُوبُهُ وَخُتِمَ عَلَى فِيهِ، تَنْطِقُ جَوارِحُهُ، وَيَقُولُ: عِنْدِي العَظَائِمُ المُطَمَّراتُ» (¬٥).
يُرِيدُ المُخَبَّآتِ مِنَ الذُّنُوبِ، وَيُقالُ لِلْحَفَائِرِ: المَطامِيرُ، واحِدَتُها مَطْمُورَةٌ، وَيُقالُ: طَمَّرْتُ الشَّيْءَ، إِذا خَبَأْتَهُ حَيْثُ لا يُدْرَى.