فصل الطاء مع النون
• (طنب) فِي حَدِيثِ المُظاهِرِ الَّذِي أُمِرَ بِالإِطْعامِ فِي الكَفَّارَةِ، وَكَانَ فَقِيرًا، فَقالَ: «وَاللهِ ما بَيْنَ طُنُبَيِ المَدِينَةِ أَحَدٌ أَحْوَجُ مِنِّي» (¬١).
أَيْ: بَيْنَ طَرَفَيِ المَدِينَةِ، وَالطُّنُبُ مِنْ أَطْنَابِ الفِسْطاطِ، كَأَنَّهُ جَعَلَ المَدِينَةَ فِسْطاطًا، وَطَرَفَاهُ: طُنُباهُ.
وَفِي حَدِيثِ عُمَرَ: «أَنَّ الأَشْعَثَ بْنَ قَيْسٍ (¬٢) تَزَوَّجَ امْرَأَةً عَلَى حُكْمِها، فَرَدَّهَا إِلَى أَطْنَابِ بَيْتِها» (¬٣).
يَعْنِي إِلَى مَهْرِ مِثْلِها، وَالأَطْنَابُ: الطِّوالُ مِنْ حِبالِ البُيُوتِ.
وَفِي الحَدِيثِ: «أَنَّ رَجُلًا مِنَ الصَّحَابَةِ كَانَ مَنْزِلُهُ بَعِيدًا مِنَ الْمَسْجِدِ وَمِنْ حُجْرَتِهِ ﵇، وَكَانَ يَتَكَلَّفُ الحُضُورَ فِي الصَّلَواتِ، فَقِيلَ لَهُ (¬٤) فِي ذَلِكَ، فَقالَ: ما أُحِبُّ أَنَّ بَيْتِي مُطَنَّبٌ بِبَيْتِ النَّبِيِّ ﷺ» (¬٥).
أَيْ: مَشْدُودٌ بِالأَطْنابِ، أَيْ: ما أُحِبُّ أَنْ يَكُونَ بَيْتِي إِلى جانِبِ بَيْتِهِ، كَأَنَّهُ كَانَ يَحْتَسِبُ كَثْرَةَ الخُطَى إِلَى المَسْجِدِ، يُقالُ: هُوَ جَارِي