فَتَرْمَضَ الماشِيَةُ، وَلا وُعُورَةَ فِيها فَيَشْتَدَّ المَشْيُ، وَلَا حِجَارَةَ فَتَحْفَى، يُقالُ: ظَلَفْتُ أَثَرِي، إِذا مَشَيْتَ فِي مَكَانٍ صُلْبِ لا يَبِينُ فِيهِ أَثَرُ القَدَمِ، وَظَلَفْتُ نَفْسِي عَنْ كَذا، إِذا مَنَعْتَها عَمَّا تَشْتَهِيهِ.
أَرادَ عُمَرُ [أَنْ] (¬١) يَرْعاها فِي مَواضِعَ يَرْفُقُ بِها.
وَفِي حَدِيثِ مُصْعَبِ بْنِ عُمَيْرٍ: «أَنَّ سَعْدَ بْنَ أَبِي وَقّاصٍ قَالَ: كَانَ يُصِيبُنا ظَلَفُ العَيْشِ بِمَكَّةَ، فَلَمَّا أَصابَنا البَلاءُ اعْتَزَمْنَا ذَلِكَ» (¬٢).
(ظَلَفُ العَيْشِ: بُؤْسُهُ وَشِدَّتُهُ، يُقالُ: رَجُلٌ ظَلِيفٌ، أَيْ: سَيِّءُ الحالِ، وَمَكانٌ ظَلِيفٌ، أَيْ: خَشِنٌ وَعْرٌ، وَقَوْلُهُ: «اعْتَزَمْنَا ذَلِكَ») (¬٣)، أَي: احْتَمَلْناهُ وَأَطَقْناهُ، وَأَصْلُ العَزْمِ القُوَّةُ.
وَفِي حَدِيثِ بِلالٍ: «أَنَّهُ كَانَ يُؤَذِّنُ عَلَى أُطُمٍ (¬٤) فِي دارِ حَفْصَةَ يَرْقَى عَلَى ظَلِفاتِ [أَقْتابٍ] (¬٥) مَغْرُوزَةٍ فِي الجِدارِ» (¬٦).
الظَّلِفاتُ مِنَ الرَّحْلِ: الخَشَباتُ الأَرْبَعُ اللَّواتِي تَكُنَّ عَلَى جَنْبَيِ