مَرَّةً وَإِلَى هَذِهِ مَرَّةً» (¬١).
قَالَ ابْنُ الأَعْرَابِيِّ (¬٢): يُقَالُ: عَمَا يَعْمُو إِذَا خَضَعَ وَذَلَّ.
• (عمى) وفي الحَدِيْثِ: «أَنَّهُ سُئِلَ أَيْنَ كَانَ رَبُّنَا قَبْلَ أَنْ يَخْلُقَ السَّمَاوَاتِ والأَرْضَ؟ فَقَالَ: كَانَ فِي عَمَاءٍ تَحْتَهُ هَوَاءٌ وَفَوْقَهُ هَوَاءٌ» (¬٣).
والعَمَاءُ فِي كَلَامِ العَرَبِ: السَّحَابُ.
قَالَ أَبُو عُبَيْدٍ (¬٤): تَأَوَّلْنَاهُ عَلَى كَلَامِ العَرَبِ، وَلَا نَدْرِي كَيْفَ كَانَ ذَلِكَ العَمَاءُ، وَمَا مَبْلَغُهُ؟
وَحُكِيَ عَنْ بَعْضِهِم (¬٥) أَنَّهُ قَالَ: هُوَ فِي عَمىً مَقْصُوْرٌ، وَهُوَ كُلُّ أَمْرٍ لَا تُدْرِكُهُ العُقُولُ وَلَا تَبْلُغُ كُنْهَهُ الأَوْصَافُ، وَقَالَ بَعْضُهُم (¬٦): مَعْنَاهُ: أَيْنَ كَانَ عَرْشُ رَبِّنَا؟ فَحُذِفَ كَقَوْلِه: ﴿وَاسْأَلِ الْقَرْيَةَ﴾ (¬٧) وَيَدُلُّ عَلَى ذَلِكَ قَوْلُهُ تَعَالَى: ﴿وَكَانَ عَرْشُهُ عَلَى الْمَاءِ﴾ (¬٨)، فَيَحْسُنُ هَذَا