هُوَ أَنْ يَبِيْعَ مِنْ رَجُلٍ سِلْعَةً بِثَمَنٍ مَعْلُومٍ إِلَى أَجَلٍ مَعْلُوْمٍ، ثُمَّ اشْتَرَاهَا مِنْهُ نَقْداً بِأَقَلَّ مِنَ الثَّمَنِ الأَوَّلِ، وَسُمِّيَتْ عِيْنَةً لِحُصُولِ النَّقْدِ لِصَاحِبِ العِيْنَةِ؛ وَذَلِكَ لأَنَّ العَيْنَ هُوَ المَالُ الحَاضِرُ، وَهَذَا هُوَ الَّذِي كَرِهَهُ.
- وَفِي حَدِيْثِ عَلِيٍّ ﵁: «أَنَّهُ قَاسَ العَيْنَ بِبَيْضَةٍ/، يَخُطُّ عَلَيْهَا خُطُوطاً فَيُرِيْهَا إِيَّاهُ هَلْ يُبْصِرُ الخُطُوطَ أَمْ لَا» (¬١).
وَصُوْرَتُهُ أَنْ تُلْطَمَ عَيْنُ إِنْسَانٍ أَوْ أُوْصِلَ إِلَيْهَا شَيْءٌ يَضْعُفُ مَعَهُ البَصَرُ، فَيَتَعَرَّفَ مِقْدارَ النُّقْصَانِ، بِأَنْ يَخُطَّ عَلَى بَيْضَةٍ خُطُوطاً، وَتُنْصَبُ عَلَى مَسَافَةٍ تَلْحَقُهَا العَيْنُ الصَّحِيْحَةُ، ثُمَّ تُنْصَبُ عَلَى مَسَافَةٍ تَلْحَقُها العَلِيْلَةُ، ثُمَّ يُتَعَرَّفُ مَا بَيْنَ المَسَافَتَيْنِ، فَيَكُوْنُ مَا يَلْزَمُ الجَانِيَ بِحَسَبِ ذَلِكَ.
وَقَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ: لَا يُفْعَلُ ذَلكَ فِي يَوْمِ الغَيْمِ؛ لأَنَّ الضَّوْءَ يَخْتَلِفُ يَوْمَ الغَيْمِ فِي السَّاعَةِ الوَاحِدَةِ اخْتِلَافاً ظَاهِراً فَلَا يَصِحُّ القِيَاسُ (¬٢).
• (عيي) فِي حَدِيْثِ أُمِّ زَرْعٍ فِي قَوْلِ السَّادِسَةِ: «زَوْجِي عَيَايَاءُ» (¬٣).
وَالعَيَايَاءُ مِنَ الإِبِلِ: الَّذِي لا يُضْرِبُ وَلَا يُلْقِحُ، وَكَذَلِكَ هُوَ مِنَ الرِّجَالِ، وَيُقَالُ لَهُ: العِنِّينُ والعَجِيزُ.
وَفِي رِوَايَةٍ أُخْرَى: «غَيَايَاء».