يُقَالُ بِالكَسْرِ وَالفَتْحِ جَمِيعاً (¬١)،/ وَأَصْلُهُ: مِنَ الغَرْبِ وَهُوَ البُعْدُ، يُقَالُ: شَأْوٌ مُغَرِّبٌ وَمُغَرَّبٌ، كَأَنَّهُ قَالَ: هَلْ مِنَ البُعْدِ أَوْ البَعِيدِ خَبَرٌ؟
كَمَا يُسْأَلُ الوَارِدُونَ مِنَ الأَخْبَارِ.
- وَفِي حَدِيْثِ ابْنِ عَبَّاسٍ: «أَنَّ الحَسَنَ ذَكَرَهُ فَقَالَ: كَانَ مِثَجًّا يَسِيلُ غَرْباً» (¬٢).
أَيْ: يَسِيلُ فَلَا يَنْقَطِعُ، يُقَالُ: بِعَيْنِهِ غَرْبٌ إِذَا كَانَتْ تَسِيْلُ فَلَا يَنْقَطِعُ دَمْعُها، والغُرُوبُ: الدُّمُوعُ، وَالغَرْبُ (¬٣) فِي غَيْرِ هَذَا: حَدُّ الشَّيْءِ.
وَيُقَالُ: فِي الرَّجُلِ غَرْبٌ، أَيْ: حِدَّةٌ.
- وَمِنْهُ حَدِيْثُ ابْنِ عَبَّاسٍ أَنَّه سُئِلَ عَنْ أَبِي بَكْرٍ فَقَالَ: «كَانَ واللهِ بَرًّا تَقِيًّا مِنْ رَجُلٍ لا يُصَادَى مِنْهُ غَرْبٌ» (¬٤).
أَيْ: لا يُدَارَى مِنْهُ حِدَّةٌ (¬٥).
- وَفِي حَدِيثِ عَائِشَةَ: «كُلُّ خِلَالِهَا مَحْمُودٌ مَا خَلَا سَوْرَةً مِنْ غَرْبٍ كَانَ فِيهَا تُوْشِكُ مِنْها الفَيْئَةُ» (¬٦).