- وَفِي حَدِيْثِ عُمَرَ: «أَنَّهُ جَعَلَ عَلَى كُلِّ جَرِيْبٍ عَامِرٍ أَوْ غَامِرٍ دِرْهَمًا وَقَفِيزًا» (¬١).
الغَامِرُ مِنَ الْأَرْضِ: مَا لَمْ يُزْرَعْ مِمَّا يَحْتَمِلُ الزِّرَاعَةَ قِيلَ لَهُ غَامِرٌ لأَنَّ المَاءَ يَبْلُغُهُ فَيَغْمُرُهُ، وَهُوَ فَاعِلٌ بِمَعْنَى مَفْعُولٍ، كَمَا يُقَالُ (¬٢): سِرٌّ كَاتِمٌ أَيْ: مَكْتُومٌ.
قَالَ القُتَبِيُّ (¬٣): فَإِنْ كَانَ هَذَا كَمَا قِيْلَ فَلَا يُقَالُ ذَلِكَ إِلَّا لِيُقَابَلَ بالعَامِرِ (¬٤) عَلَى الازْدِوَاجِ، كَمَا قَالُوا: الغَدَايَا والعَشَايَا والخَزَايَا والنَّدَامَى، وَإِنَّما جُعِلَ عَلَى مَا لَمْ يُزْرَعِ الخَرَاجُ مِمَّا أَمْكَنَ أَنْ يُزْرَعَ؛ لأَنَّ المَاءَ يَبْلُغُهُ؛ لِئَلَّا يُقَصِّرَ النَّاسُ فِي الزِّرَاعَةِ مَا أَمْكَنَ، فَأَمَّا مَا تُرِكَ زَرْعُهُ لِعُذْرٍ بَيِّنٍ، وَهُوَ أَنَّ المَاءَ لَا يَبْلُغُهُ أَوْ زُرْعَ فَلَمْ يُنْبِتْ فَلَا يُوْجِبُ عَلَيْهَا (¬٥) شَيْئًا.
- وَفِي الحَديثِ: «أَنَّهُ مَرِضَ ﵇ فِي بَيْتِ مَيْمُوْنَةَ، واشْتَدَّ مَرَضُهُ حَتَّى غُمِرَ عَلَيْهِ» (¬٦).
أَيْ: أُغْمِيَ عَلَيْهِ (¬٧)، مِنْ قَوْلِهِم: غَمَرْتُ الشَّيْءَ إِذَا سَتَرْتَهُ، وَغَمَرَهُ