فَالْفَألُ مَحْبُوبٌ؛ لأَنَّهُ يَنْطَوِيْ عَلَى رَجَاءِ الخَيْرِ، فَهُوَ خَيْرٌ سَوَاءٌ حَصَلَ المَرْجُوُّ أَوْ لَمْ يَحْصُلْ، وَأَمَّا الطِّيَرَةُ فَإِنَّ فِيْهَا سُوْءَ الظَّنِّ بِاللهِ - تَعَالَى - وَتَوَقُّعَ البَلَاءِ فَهْوَ شَرٌّ، يُقَالُ مِنْهُ: تَفَاءَلْتُ بِالشَّيْءِ، وَجَمْعُهُ: فُئُوْلٌ، قَالَهُ أَبُو عُبَيْدٍ (¬١).
• (فأو) في الحَدِيثِ: «أَنَّهُ ﵇ قَالَ: أَنَا فِئَةُ كُلِّ مُسْلِم» (¬٢). الفِئةُ (¬٣): الفِرْقَةُ، وَهِيَ مَأْخُوْذَةٌ مِنْ قَوْلِهِ: فَأَوْتُ رَأْسَهُ وفَأَيْتُهُ: إِذَا شَقَقْتَهُ فَانْفَاءَ (¬٤)، وَجَمْعُهَا: فِئَاتٌ وفِئُوتٌ، وَوَزْنُهُ: فَأْوَةٌ أَوْ فَأْيَةٌ وَإِنَّمَا قَالَ ﵇ ذَلِكَ لأَنَّهُ مَرْجِعُ كُلِّ أَحَدٍ، وَكُلٌّ يَرْجِعُ إِلَيْهِ فِي (¬٥) الأَحْكَامِ وَالنَّوَائِبِ فَيُعِيْنُهُم ظَاهِرًا وَبَاطِنًا.
* * *