وَذَهَبَ القَرْنُ الَّذِي كَانُوا فِيْهِ، [وَبَقُوا يَذْكُرُونَ اللهَ] (¬١)، وَقِيْلَ (¬٢): هُمُ المُتَحَلُّونَ [مِنَ النَّاسِ] (¬٣) بِذِكْرِ اللهِ. وَيُؤَيِّدُ ذَلِكَ أَنَّ فِي الحَدِيْثِ أَنَّهُ قِيْلَ لَهُ: «وَمَا المُفَرِّدُونَ؟ قَالَ: المُسْتَهْتَرُونَ (¬٤) بِذِكْرِ اللهِ».
- وَفِي الحَدِيْثِ أَنَّهُ قَالَ لِلنَّبِيِّ ﷺ أَعْرَابِيٌّ:
يَا خَيْرَ مَنْ يَمْشِي بِنَعْلٍ فَرْدِ (¬٥) … ...............................
أَرَادَ النَّعْلَ الَّذِي لَمْ يُخْصَفْ طِرَاقًا عَلَى طِرَاقٍ، وَالعَرَبُ تَمْدَحُ بِرِقَةِ النَّعْلِ، كَأَنَّهُ قَالَ: يَا خَيْرَ العَرَبِ؛ لأَنَّ النِّعَالَ لَهُمْ دُوْنَ العَجَمِ (¬٦).
- وَفِي الحَدِيْثِ أَنَّهُ كَتَبَ كِتَابًا لِحَارِثَةَ بن قَطَنٍ وَمَنْ بِدَوْمَةِ الجَنْدَلِ شَرَطَ شُرُوطًا مِنْهَا «وَلَا تُعَدُّ فَارِدَتُكُمُ.» (¬٧).