Lewati ke konten

Kitab: Majma'ul Gharaib wa Manba'ur Raghaib · Pengarang: عبد الغافر الفارسي

Baca Juz 9, halaman 74

  1. باب الفاء
  2. فصل الفاء مع السين
  3. (فسق)

قَالَ الخَطَّابِيُّ (¬١): مَا أَرَى مَا ذَكَرَهُ مُتَّجِها إِذِ اسْمُ الفِسْقِ يَنْطَلِقُ عَلَى الحَدَأَةِ وَالعَقْرَبِ والْكَلْبِ، وَإِنْ لَمْ يَكُنْ فِيْهَا مَا ذَكَرَهُ فِي الغُرَابِ، فَالوَجْهُ أَنْ يُقَالَ: أَرَادَ بِالفِسْقِ الخُرُوْجَ عَنِ الحُرْمَةِ حَتَّى لَا يَجِبَ الجَزَاءُ عَلَى مَنْ قَتَلَهَا فِي الحِلِّ وَالحَرَمِ وَالإِحْرَامِ؛ لأَنَّهُنَّ كُلُّهُنَّ إِمَّا عَادٍ قَتَّالُ أَوْ مُؤْذٍ ضَرَّارٌ، فَأَبَاحَ قَتْلَهُنَّ دِفَاعًا لِعَادِيَتِهِنَّ، والوَجْهُ الْآخَرُ: أَنَّهُ أَرَادَ بالفِسْقِ تَحْرِيْمَ أَكْلِهَا لأَنَّ الله - تَعَالَى - لَمَّا ذَكَرَ المَيْتَةَ وَالدَّمَ وَلَحْمَ الخِنْزِيرِ قَالَ فِي آخِرِهِ: ﴿ذَلِكُمْ فِسْقٌ﴾ (¬٢) وَيَدُلُّ عَلَيْهِ مَا رُوِيَ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ أَنَّهُ قَالَ:

«الغُرَابُ فَاسِقٌ، فَقَالَ رَجُلٌ: أَيُؤْكَلُ؟ فَقَالَتْ عَائِشَةُ: فَكَيْفَ يُؤْكَلُ بَعْدَ قَوْلِهِ: فَاسِقٌ؟» (¬٣).

قُلْتُ: وَيَحْتَمِلُ أَنَّهُ ﵇ جَعَلَ هَذِهِ الخَمْسَةَ مِنَ الحَيَوَانَاتِ فَوَاسِقَ؛ لِخُرُوجِهِنَّ مِنَ الانْتِفَاعِ بِهِنَّ، إِذْ مَا مِنْ حَيْوَانٍ فِيْهِ نَوْعٌ مِنَ الضَّرَرِ إِلَّا وَفِيْهِ مَنْفَعَةٌ يُحْتَمَلُ ضَرَرُهُ لِمَنْفَعَتِهِ، فَأَمَّا هَذِهِ فَكُلُّها ضَرَرٌ لَا مَنْفَعَةَ فيها (¬٤)، فَالْكَلْبُ العَقُوْرُ لَا مَنْفَعَةَ فِيْهِ، وَكَذَلِكَ سَائِرُهَا فكانت (¬٥) فَوَاسِقُ لِخُرُوْجِهَا مَعَ ضَرَرِهَا عَنْ الانْتِفَاعِ بِهَا. وَاللَّهُ أَعْلَمُ.

Rujukan halaman ini: مجمع الغرائب ومنبع الرغائب، ج 9، ص 74 (SanadKitab #30176, hlm. urut 2499)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.