الْفَيْلَقُ والفَيْلَمُ: العَظِيْمُ مِنَ الرِّجَالِ، وَيُقَالُ لِلْكَتِيبَةِ العَظِيمَةِ: فَيْلَقٌ؛ سُمِّيَتْ بِذَلِكَ لأَنَّها تَفْلِقُ الجُيُوشَ أَوْ تَفْلِقُ هَامَاتِ الرِّجَالِ بالسُّيُوفِ.
- وَفِي حَدِيْثِ الشَّعْبِيِّ: «أَنَّهُ سُئِلَ عَنْ رَجُلٍ (أَفْطَرَ يَوْماً مِنْ رَمَضَانَ) (¬١) فَقَالَ: مَا يَقُوْلُ فِيْهِ المَفَالِيقُ» (¬٢).
وَاحِدُهُم مِفْلَاقٌ، وَهُوَ الَّذِي لَا مَالَ لَهُ، شَبَّهَ مَنْ لَا عِلْمَ (¬٣) لَهُ وَلَا بَصِيْرَةَ عِنْدَهُ بِالفَتْوَى بِهِ.
فِي رِوَايَةٍ أُخْرَى أَنَّهُ قَالَ: «مَا يَقُوْلُ فِيْهِ الصَّعَافِقَةُ؟» (¬٤). وَهُمْ أَرْذَالُ (¬٥) النَّاسِ، وَاحِدُهُمْ صَعْفُوقٌ (¬٦).
قُلْتُ: وَيَحْتَمِلُ أَنَّهُ أَرَادَ بِالمَفَالِيْقِ العُلَمَاءَ المُفْلِقِينَ، عَرَّضَ بِهِمْ كَمَا يَقُوْلُ الرَّجُل إِذَا سُئِلَ عَنْ مَسْأَلَةٍ: أَيْنَ فُقَهَاؤُكُمْ؟ أَيْنَ (¬٧) عُلَماؤُكُمْ؟
أَيْ: أَيْنَ هَؤُلَاءِ؟ حَتَّى يَعْرِفُوا فَتْوَايَ وَصِحَّتَهَا، وَلَوْ كَانُوا حُضُوراً