الفُقَهَاءِ (¬١): هُوَ أَنْ يُجَامِعَ الرَّجُلُ جَارِيَةً أَوِ امْرَأَةً ثُمَّ يَتَحَوَّلُ عَنْهَا إِلَى أُخْرَى فَيُنْزِلُ.
قَالَ القُتَبِيُّ (¬٢): لَسْتُ أَعْرِفُ أَصْلَ الحَرْفِ إِلَّا مِنَ التَّفْهِيْرِ، وَهُوَ أَنْ يُحْضِرَ الفَرَسُ فَيَعْتَرِيَهُ انْقِطَاعٌ فِي الجَرْيِ مِنْ كَلَالٍ أَوْ غَيْرِهِ (¬٣).
وَإِنْ كَانَ الحَرْفُ مِنْهُ فَإِنَّهُ فُتُورٌ يَعْتَرِيْهِ عِنْدَ مُجَامَعَةِ الأَوْلَى، فَيَتَحَوَّلُ عَنْهَا إِلَى أُخْرَى لِرُجُوْعِ الشَّهْوَةِ وَالنَّشَاطِ.
وَقَالَ ابْنُ الأَعْرَابِي (¬٤): يُقَالُ: أَفْهَرَ الرَّجُلُ، إِذَا كَانَ مَعَ جَارِيَتِهِ وَفِي البَيْتِ أُخْرَى تَسْمَعُ حِسَّهُ.
• (فهق) فِي الحَدِيْثِ: «أَبْغَضُكُمْ إِلَى الثَّرْثَارُونَ الْمُتَفَيْهِقُوْنَ» (¬٥).
قَالَ الأَصْمَعِيُّ (¬٦): أَصْلُ (¬٧) الفَهْقِ: الامْتِلَاءُ، فَهْوَ الَّذِي يَتَوَسَّعُ فِي الكلام، وَيَفْهَقُ (¬٨) بِهِ فَمَهُ، وَيُفَسِّرُ الحَدِيثَ «أَنَّهُمُ الْمُتَكَبِّرُوْنَ».
قَالَ أَبُو عُبَيْدٍ (¬٩): وَهَذَا يَئُولُ إِلَى تَفْسِيرِ الأَصْمَعِيِّ؛ لأَنَّ ذَلِكَ إِنَّمَا