لاشْتِغَالِهِ بِالْعِبَادَةِ، فَقَالَتْ أُمُّهُ: اللَّهُمَّ لَا تُمِتْهُ حَتَّى تُرِيَهُ (¬١) الْمُومِسَاتِ. وَكَانَتْ فِي زَمَانِهِ امْرَأَةٌ فَاجِرَةٌ مَكَّنَتْ (¬٢) مِنْ نَفْسِهَا رَاعِيًا، وَأَتَتْ مِنْهُ بِوَلَدٍ، وَقَالَتْ: إِنَّهُ مِنْ جُرَيْجٍ الرَّاهِبِ فَهَدَمَ النَّاسُ صَوْمَعَتَهُ. فَقَالَ جُرَيْجٌ: أَيْنَ الصَّبِيُّ (¬٣) الَّذِي يُنْسَبُ إِلَيَّ؟ فَأَتَوْهُ بِهِ فَمَسَحَ رَأْسَهُ، وَقَالَ: يَا بَابُوسُ! مَنْ أَبُوكَ؟
فَقَالَ الصَّبِيُّ مِنَ الْمَهْدِ: أَبِي الرَّاعِي، فَاعْتَذَرَ النَّاسُ إِلَى جُرَيْجٍ وَأَعَادُوا صَوْمَعَتَهُ» (¬٤).
قال ابن الأعرابي (¬٥): «الْبَابُوسُ: الصَّبِيُّ الرَّضِيعُ». هكذا أورده الهروي، ثم قال: «الحرف غيُ مهموزٍ»، مع أَنَّهُ أورده في باب الباء مع الهمزة.
والحرف غريب ليس إيراده هاهنا إِلَّا لما أورده الْهَرَوِيُّ.