مِنَ القَرِيضِ وَهُوَ الشَّعْرُ (¬١)، أَيْ: كَانُوا يَتَنَاشَدُوْنَ الأَشْعَارَ.
- وَفِي حَدِيثِ أَبِي الدَّرْدَاءِ: «إِنْ قَارَضْتَ النَّاسَ قَارَضُوكَ» (¬٢).
القَرْضُ: القَطْعُ كَمَا ذَكَرْنَاهُ. وَمِنْهُ سُمِّيَ المِقْرَاضُ، وَقَرْضُ الفَأْرِ، وَالسَّيْرُ فِي البِلَادِ، وَقَرْضُ الشِّعْرِ. وَالقَرْضُ: مِنْ قِرَاضِ المَالِ، وَهُوَ المُضَارَبَةُ فِي كَلَامِ أَهْلِ الحِجَازِ.
فَمَعْنَاهُ فِي قَوْلِ أَبِي الدَّرْدَاءِ: القَوْلُ فِي النَّاسِ، وَالطَّعْنُ فِيهِمْ، يَقُولُ: إِنْ فَعَلْتَ بِهِمْ سُوءًا فَعَلُوا بِكَ مِثْلَهُ، وَإِنْ تَرَكْتَهُمْ لَمْ تَسْلَمْ مِنْهُمْ وَلَمْ يَدَعُوْكَ (¬٣).
- وَفِي الحَدِيثِ عَنْهُ أَيْضاً: «أَقْرِضْ مِنْ عِرْضِكَ لِيَوْمٍ فَقْرِكَ» (¬٤).
أَرَادَ مَنْ شَتَمَكَ فَلَا تَشْتِمْهُ وَلَا تَذْكُرْهُ بِسُوْءٍ، وَدَعْ ذَلِكَ قَرْضاً لَكَ عَلَيْهِ إِلَى يَوْمِ الجَزَاءِ وَالقَصَاصِ (¬٥)، فَيَكُوْنُ مُعَدًّا لَكَ عِنْدَ حَاجَتِكَ إِلَيْهِ.
- وَفِي حَدِيثِ الزُّهْرِيِّ: «لَا تَصْلُحُ مُقَارَضَةُ مَنْ طُعْمَتُهُ الحَرَامُ» (¬٦).
أَرَادَ مُعَامَلَتَهُ بِالْقِرَاضِ.