أَدَّاهَا بَعْدَ مَا كَتَمَها (¬١).
قَالَ أَبُو عُبَيْدٍ (¬٢): مَعْنَاهُ: أَنَّ الرَّجُلَ إِذَا وَجَدَ ضَالَّةٌ مِنَ الإِبِلِ وَالبَقَرِ وَالخَيْلِ وَالبِغَالِ وَالحَمِيْرِ، فَكَانَ يَنْبَغِي أَنْ لَا يُؤْوِيَهَا، وَلَا يُؤْوِي الضَّالَّةَ إِلَّا ضَالٌ، فَإِنْ لَمْ يُنْشِدْهَا حَتَّى تُوْجَدَ عِنْدَهُ فَإِنَّ صَاحِبَهَا يَأْخُذُهَا وَيَأْخُذُ مِنْهُ (¬٣) أَيْضاً مِثْلَهَا بَعْدَمَا كَتَمَهَا؛ عُقُوْبَةً وَتَأْدِيبَاً لَهُ، وَكَذَلِكَ قَضَى عُمَرُ بِالتَّضْعِيْفِ فِي ذَلِكَ.
فَأَمَّا اليَوْمُ فَالحُكَّامُ لَا يُلْزِمُوْنَهُ إِلَّا المِثْلَ وَالْقِيْمَةَ فَقَطْ.
- وَفِي الحَديثِ: «وَلَا الرُّوْمُ ذَاتُ القُرُونِ» (¬٤).
قَالَ الأَصْمَعِيُّ (¬٥): أَرَادَ قُرُوْنَ شَعْرِهِم (¬٦)، وَكَانُوا يُطَوِّلُوْنَ ذَلِكَ فَعُرِفُوا بِهِ.
- وَفِي حَدِيثٍ آخَرَ أَنَّهُ قَالَ ﵇: «وَالرُّومِ ذَاتُ القُرُونِ كُلَّمَا هَلَكَ قَرْنٌ خَلَفَ مَكَانَهُ قَرْنٌ آخَرُ» (¬٧).
- وَفِي الحَدِيثِ: أَنَّ ابْنَ الأَكْوَعِ سَأَلَهُ عَنِ الصَّلَاةِ فِي القَوْسِ