- وَفِي حَدِيثِ سَعِيدِ بْنِ العَاصِ: «أَنَّهُ سَبَّقَ بَيْنَ الخَيْلِ فَجَعَلَ أَمَدَهَا مائة قَصَبَةٍ» (¬١).
أَرَادَ أَنَّهُ ذَرَعَهَا بِالقَصَبِ فَجَعَلَهَا مائة قَصَبَةٍ، وَيُقَالُ: إِنَّ تِلْكَ القَصَبَةَ تُرْكَزُ عِنْدَ الغَايَةِ فَمَنْ سَبَقَ إِلَيْهَا أَخَذَهَا وَاسْتَحَقَّ الخَطَرَ، وَيُقَالُ مِنْ ذَلِكَ: حَازَ قَصَبَ السَّبْقِ، وَاسْتَوَلَّى عَلَى الأَمَدِ.
• (قصد) مِنْ نُعُوْتِهِ ﵇: «أَنَّهُ (¬٢) كَانَ أَبْيَضَ مُقَصَّداً» (¬٣).
هُوَ الَّذِي لَيْسَ بِجَسِيمِ وَلَا قَصِيرٍ، وَرَوَاهُ يَحْيَى بْنُ مَعِينٍ مُعَضَّداً، وَهُوَ المُوَثَّقُ الخَلْقِ، والمَحْفُوظ الأَوَّلُ (¬٤).
- وَفِي الحَديثِ: «أَنَّ حُمَيْدَ بْنَ ثَوْرِ الهِلَالِيَّ أَتَاهُ ﵇ حِيْنَ أَسْلَمَ فَأَنْشَدَهُ:
أَصْبَحَ قَلْبِي مِنْ سُلَيْمَى مُقْصَدًا … إِنْ خَطَأَ مِنْهَا وَإِنْ تَعَمُّدَا
فَحُمِّلَ الهِم كِلَازًا جَلْعَدَا … تَرَى العُلَيْفِيَّ عَلَيْهِ مُؤْكَدًا
وَبَيْنَ نِسْعَيْهِ حِدَبا مُلْبِدَا … إِذَا السَّرَابُ بِالْفَلَاةِ أَطْرَدَا
وَنَجَد المَاءُ الَّذِي تَوَرَّدَا … تَوَرُّدَ السِّيدِ أَرَادَ المَرْصَدًا
حَتَّى أَرَانَا رَبُّنَا مُحَمَّداً» (¬٥).