- وَمِنْهُ فِي حَدِيثِ أُبَيٍّ: «أَنَّهُ قَالَ لِزِرِّ بْنِ حُبَيْشٍ (¬١): كَأَيْنَ تَعُدُّونَ سُورَةَ الأَحْزَابِ؟ فَقَالَ: إِمَّا ثَلاثاً وَسَبْعِينَ أَوْ أَرْبَعاً وَسَبْعِينَ، فَقَالَ: أَقَطْ، إِنَّهَا كَانَتْ لَتُقَارِي سُورَةَ البَقَرَةِ أَوْ هِيَ أَطْوَلُ مِنْهَا» (¬٢).
وَيُرْوَى «لَتُوَازِي»، فَإِنْ صَحَّتِ الأُولَى، فَمَعْنَاهُ: أَنَّهَا كَانَتْ تُجَارِيهَا مَدَى طُولِهَا فِي القِرَاءَةِ، وَقَوْلُهُ: «أَقَطْ» الأَلِفُ زَائِدَةٌ، وَمَعْنَاهُ: حَسْب، وَأَمَّا قَطُّ مِنْ قَوْلِهِمْ (¬٣): مَا كَلَّمْتُهُ قَطُّ، فَهِيَ مُشَدَّدَةٌ مَبْنِيَّةٌ عَلَى الضَّمِّ، لِمَا مَضَى مِنَ الزَّمَانِ (¬٤).
وَقَوْلُهُ: مَا أُعْطِيْتُ زَيْداً إِلا مِائَةً قَطُّ، فَإِنَّهُ مَجْرُورٌ لِيَكُونَ فَرْقاً بَيْنَ الزَّمَانِ وَالعَدَدِ (¬٥) قَالَهُ القُتَبِيُّ (¬٦).
- وَفِي حَدِيثِ عَلِيٍّ ﵁: «أَنَّهُ كَانَ إِذَا عَلَا قَدَّ وَإِذَا وَسَّطَ قَطَّ» (¬٧).