وَقِيلَ: لا تُغالِبُوها، أَيْ: خَفِّفُوا فِي التَّسْبِيحِ بَعْدَ التَّسْلِيم.
وَفِي حَدِيثِ القَسَامَةِ: «أَنَّ الأَخَ الأَصْغَرَ أَرَادَ أَنْ يَتَكَلَّمَ فِي الخُصُومَةِ، فَقَالَ ﷺ: الكُبْرَ الكُبْرَ» (¬١).
أَراد أَنَّ الكَلامَ مُسَلَّمٌ لِلأَكْبَرِ مِنَ الأَخَوَيْنِ، أَوْ مِنَ الْقَوْمِ، فَيَنْبَغِي أَنْ يُفَوَّضَ إِلَيْهِ.
• (كبس) فِي الحَدِيثِ: «أَنَّ أَبا طَالِبٍ بَعَثَ عَقِيلًا (¬٢) لِيَدْعُوَهُ، قَالَ عَقِيلٌ: فَانْطَلَقْتُ إِلَى رَسُولِ اللهِ ﷺ فَاسْتَخْرَجْتَهُ مِنْ كِبْسٍ» (¬٣).
أَيْ: مِنْ بَيْتٍ صَغِيرٍ. وَقِيلَ: الكِبْسُ: السَّرَبُ (¬٤) تَحْتَ الْأَرْضِ. وَالكِبْسُ: اسْمٌ لِما كُبِسَ مِنَ الأَبْنِيَةِ. وَيُجْعَلُ البَيْتُ كِبْساً؛ لِمَا يُكْبَسُ فِيهِ، أَيْ: يُدْخَلُ، كَمَا يَكْبِسُ الرَّجُلُ رَأْسَهُ فِي ثَوْبِهِ.
وَفِي حَدِيثِ وَحْشِيٍّ وَقِصَّتِهِ فِي قَتْلِ حَمْزَةَ: «أَنَّهُ قَالَ: فَكَمَنْتُ لَهُ إِلَى صَخْرَةٍ وَهُوَ مُكَبِّسٌ» (¬٥).