هُوَ أَنْ يَشْرَبَ بِفِيهِ مِنَ النَّهْرِ، لا بِكَفَّيْهِ وَلَا بِإِنَاءٍ. وَكُلُّ شَيْءٍ شَرِبْتَ مِنْهُ مِنْ إِناءٍ أَوْ غَيْرِهِ فَقَدْ كَرَعْتَ فِيهِ، وَيُقَالُ أَيْضاً: كَرَعَ كُرُوعاً. وَبَعْضُهُمْ يَجْعَلُ الكَرْعَ أَنْ يَدْخُلَ النَّهْرَ دُخُولاً تَصِيرُ فِيهِ أَكارِعُهُ، مَأْخُوذُ مِنْ أكارع الدَّوابِّ.
وَفِي الحَدِيثِ: «أَنَّ رَجُلاً سَمِعَ قَائِلاً يَقُولُ فِي سَحابَةٍ: اسْقِي كَرَعَ فُلانٍ» (¬١).
أَرادَ مَوْضِعاً يَجْتَمِعُ فِيهِ ماءُ السَّماءِ (¬٢)، فَيَسْقِي صاحِبُهُ زَرْعَهُ.
يُقالُ: شَرِبَتِ الإِبِلُ بِالكَرَعِ: إِذا شَرِبَتْ مِنْ هَذا الغَدِيرِ.
وَفِي الحَدِيثِ: «لا بَأْسَ بِالطَّلَبِ (¬٣) فِي أَكارع الأَرْضِ» (¬٤).
هِيَ أَطرافُها القاصِيَةُ. أَرادَ: التِّجارَةَ، شُبِّهَتْ بِأَكارع الشَّاةِ. والأكَارِعُ مِنَ النَّاسِ: السَّفِلَةُ.
وَمِنْ ذَلِكَ: «أَنَّ النَّجاشِيَّ سَأَلَ الَّذِينَ وَفَدُوا (¬٥) عَلَيْهِ فَقَالَ: هَلْ يَنْطِقُ فِيكُمُ الكَرَعُ؟. قالُوا: لا» (¬٦).