اعْوَجَجْتَ اعْوَجَجْنا» (¬١).
قَوْلُهُ: «تُكَفِّرُ» أَيْ: تَواضَعُ وَتَذَلَّلُ. وَأَصْلُهُ: أَنْ يُومِئَ الرَّجُلُ بِرَأْسِهِ وَيَنْحَنِي إِذا أَرادَ تَعْظِيمَ صاحِبِهِ. وَقَدْ يَكُونُ التَّكْفِيرُ: وَضْعَ اليَدَيْنِ عَلَى الصَّدْرِ.
وَمِنْهُ فِي حَدِيثٍ عَنْ أَبِي مَعْشَرٍ: أَنَّهُ قَالَ: كَانَ يَكْرَهُ التَّكْفِيرَ فِي الصَّلاةِ» (¬٢).
وَهُوَ الِانْحِناءُ الشَّدِيدُ، وَوَضْعُ إِحْدَى اليَدَيْنِ عَلَى الأُخْرَى عِنْدَ النَّحْرِ، كَمَا يَفْعَلُهُ الذِّمِّيُّونَ.
وَفِي حَدِيثِ أَبِي هُرَيْرَةَ: «لَتُخْرِجَنَّكُمُ الرُّومُ مِنْهَا كَفْرًا كَفْرًا إِلَى سُنْبُكِ مِنَ الأَرْضِ» (¬٣).
يَعْنِي: قَرْيَةً قَرْيَةً. وَأَهْلُ الشَّامِ يُسَمُّونَ القَرْيَةَ: الكَفْرَ؛ وَلِهَذَا قَالُوا: كَفْرُ تُوثا، وَكَفْرُ تِعْقَابَ، وَكَفْرُ أَبْيَا وَغَيْرُ ذَلِكَ.
وَمِنْهُ رُوِيَ عَنْ مُعاوِيَةَ: «أَنَّهُ قَالَ: أَهْلُ الكُفُورِ» (¬٤).
وَهُمْ أَهْلُ القُبُورِ.