قالَ سُفْيَانُ بْنُ عُيَيْنَةَ: هُوَ كُلُّ سَبْعٍ يَعْقِرُ وَلا يَخْتَصُّ بِالكَلْبِ.
قالَ أَبُو عُبَيْدٍ: وَيَجُوزُ أَنْ يُطْلَقَ لَفْظُ الكَلْبِ عَلَى السَّبْعِ. قَالَ ﷺ لابْنِ أَبِي لَهَبٍ: «اللَّهُمَّ سَلِّطْ عَلَيْهِ كَلْبَا مِنْ كِلابِكَ» (¬١)، فَاعْتَرَضَهُ أَسَدٌ فِي الطَّرِيقِ فَقَتَلَهُ (¬٢).
وَفِي حَدِيثِ المُخْدَجِ: «وَفِي رَأْسِ ثَدْيِهِ شُعَيْرَاتٌ كَأَنَّهَا كُلْبَةُ كَلْبِ، أَوْ سِنَّوْرٍ (¬٣)» (¬٤).
كُلْبَةُ الكَلْبِ: مَخالِبُهُ، وَهِيَ مِنَ البازِيِّ: كَلالِيبُهُ. وَفِي غَيْرِ هَذا الكَلَبُ: داءٌ يُصِيبُ الإِنْسانَ مِنْ عَضَةِ الكَلْبِ الكَلِبِ، فَيَعْوِي عُواءَ الكَلْبِ، ثُمَّ يَأْخُذُهُ العُطاسُ، فَيَنْظُرُ إِلَى المَاءِ وَلا يَشْرَبُهُ حَتَّى يَمُوتَ.
وَمِنْهُ الحَدِيثُ الآخَرُ: يَخْرُجُ مِنْ أُمَّتِي أَقْوَامٌ تَجَارَى بِهِمُ الأَهْوَاءُ كَما تَجارَى الكَلَبُ بِصَاحِبِهِ، لا يَبْقَى مِنْهُ عِرْقٌ وَلا مَفْصِلٌ إِلا دَخَلَهُ» (¬٥).