تَبَدَّدِي، يقال: بَدَدْتُ بَدًّا وبَدَّدْتُ تَبْدِيدًا، والبُدُّ الفراق. يقال لا بدَّ اليوم من كذا: أَيْ لَا فِرَاقَ دُونَهُ.
وفي حديث عمر بن عبد العزيز أَنَّهُ لَمَّا حضرتْهُ الوفاة قال: «أَجْلِسُونِي. ثُمَّ قَالَ: أَنَا الَّذِي أَمَرْتَنِي فَقَصَّرْتُ، وَنَهَيْتَنِي فَعَصَيْتُ، وَلَكِنْ لَا إِلَهَ إِلَّا اللهُ، ثُمَّ رَفَعَ رَأْسَهُ فَأَبَدَّ النَّظَرَ، وَقَالَ: إِنِّي لأَرَى حَضَرَةً مَا هُمْ بِإِنْسٍ وَلَا جِنٍّ ثُمَّ قُبِضَ» (¬١).
قوله: فَأَبَدَّ النَّظَرَ أَيْ مَدَّهُ كَأَنَّهُ نَظَرَ إِلَى كُلِّ شَيْءٍ فَأَعْطَى كُلَّ شَيْءٍ بُدَّتَهُ (¬٢)، أَيْ حَقَّهُ مِنَ النَّظَرِ، وَجَمْعُ الْبُدَّةِ بُدَدٌ.
ومنه الحديث: «أَحْصِهِمْ (¬٣) عَدَدًا وَاقْتُلْهُمْ (¬٤) بَدَدًا» (¬٥) أَيْ حِصَصًا بَيْنَهُمْ.