• (مري) فِي حَدِيثِ السَّائِبِ: «أَنَّهُ ﷺ قَالَ لَهُ: كُنْتَ خَيْرَ شَرِيكٍ فَلَا تُمارِ» (¬١).
هُوَ مِنَ المِراءِ، وَهُوَ داخِلٌ فِي المُخالَفَةِ وَالخُصُومَةِ.
وَفِي الحَدِيثِ: «اِمْرِ الدَّمَ بِمَا شِئْتَ» (¬٢).
مَعْنَاهُ: سَيِّلْهُ وَاسْتَخْرِجْهُ، يُقالُ: مَرَيْتُ النَّاقَةَ مَرْيًا: إِذا مَسَحْتَ ضَرْعَها لِتَدِرَّ اللَّبَنَ.
وَفِي الحَدِيثِ: «المِراءُ فِي القُرْآنِ كُفْرٌ» (¬٣).
قالَ أَبُو عُبَيْدٍ: هُوَ الاخْتِلافُ فِي اللَّفْظِ دُونَ التَّأْوِيلِ، وَهُوَ أَنْ يَقْرَأَ الرَّجُلُ القِراءَةَ، فَيَقُولَ لَهُ الآخَرُ: لَيْسَ هُوَ هَكَذَا، وَإِنَّمَا هُوَ هَكَذَا عَلَى خِلافِهِ، وَقَدْ أَنزَلَهُما اللهُ جَمِيعًا (¬٤).
وَمِنْهُ الحَدِيثُ: «نَزَلَ القُرْآنُ عَلَى سَبْعَةِ أَحْرُفٍ، كُلُّها شافٍ كافٍ» (¬٥).
وَأَمّا التَّأْوِيلُ المُوافِقُ لِلأُصُولِ فَبابُهُ واسِعٌ، وَكُلُّ ما صَحَّ مَذْهَبُهُ فَهُوَ مَقْبُولٌ لِلاحْتِمالِ.