أَلا سَبِيلَ إِلَى خَمْرٍ فَأَشْرَبَها … أَمْ لا سَبِيلَ إِلَى نَصْرِ بْنِ حَجّاجِ (¬١)
وَكَانَ نَصْرُ رَجُلًا جَمِيلًا رائِعًا، فَمَرَّ عُمَرُ بْنُ الخَطَّابِ ذَاتَ لَيْلَةٍ وَهَذِهِ المَرْأَةُ تَقُولُ هَذا البَيْتَ، فَدَعا عُمَرُ بِنَصْرِ بْنِ حَجَّاجٍ فَسَيَّرَهُ إِلَى البَصْرَةِ.
وَفِي الحَدِيثِ: «إِذا تَمَنَّى أَحَدُكُمْ فَلْيُكْثِرْ» (¬٢).
أَرادَ: سُؤالَ الرَّبِّ فِي الحَوائِجِ، وَمَعْناهُ: فَلْيُعْظِمِ المَسْأَلَةَ، فَإِنَّ اللهَ - تعالى - لا يَتَعاظَمُهُ شَيْءٌ.
وَفِي الحَدِيثِ: «أَنَّهُ أَنْشَدَ مُنْشِدٌ بَيْنَ يَدَيْهِ ﷺ:
لا تَأْمَنَنَّ وَإِنْ أَمْسَيْتَ فِي حَرَمٍ … حَتَّى تُلاقِيَ مَا يَمْنِي لَكَ المَانِي» (¬٣)
أَيْ: ما يَقْضِي لَكَ القاضِي، وَيُقَدِّرُ لَكَ المُقَدِّرُ. يُقالُ: مَنَى اللهُ لَكَ (¬٤) الخَيْرَ يَمْنِي مَنْيًا (¬٥)، أَيْ: قَضاهُ. وَسُمِّيَتْ مِنًى لأَنَّ الأَقْدَارَ وَقَعَتْ عَلَى الضَّحايا بِها فَذُبِحَتْ، وَمِنْهُ أُخِذَتِ المَنِيَّةُ. وَقِيلَ: سُمِّيَتْ