خَرَجَتْ خَطَايَا وَجْهِكَ وَفَمِكَ» (¬١).
اسْتَنْشَيْتَ: بِمَعْنَى اسْتَنْشَقْتَ مِنْ قَوْلِهِمْ: نَشِيتُ الرّائِحَةَ: إِذا شَمِمْتَها، وَيُقالُ: شَمِمْتُ نَشْوَةَ الرَّيْحانِ، أَيْ: رَائِحَتَهُ الطَّيِّبَةَ.
وَفِي الحَدِيثِ: «أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ لَمَا دَخَلَ عَلَى خَدِيجَةَ خاطِبًا، دَخَلَتْ عَلَيْها مُسْتَنْشِيَةٌ (¬٢) مِنْ مُوَلَّداتِ قُرَيْشٍ، فَقَالَتْ: أَمُحَمَّدٌ هَذَا، إِنْ جاءَ لَخاطِبًا» (¬٣).
وَيَرْوِيهِ بَعْضُهُمْ: «مُنْتَشِيَةٌ»، وَالصَّوابُ الأَوَّلُ. وَهِيَ الكَاهِنَةُ، سُمِّيَتْ بِذَلِكَ لِمُطالَعَتِها الأَخْبَارَ وَتَعاطِيها عِلْمَ الحَوادِثِ، يُقالُ: فُلانٌ يَسْتَنْشِي الأَخْبارَ، أَيْ: يَبْحَثُ عَنْهَا، وَيُقالُ: رَجُلٌ نَشْيانُ لِلخَبَرِ وَنَشْوانُ، وَمِنْ أَيْنَ نَشِيتَ هَذا الخَبَرَ؟. وَأَمَّا مِنَ السُّكْرِ فَهُوَ نَشْوانُ لا غَيْرُ، وَالنَّشْوَةُ: السُّكْرُ.