يا خَيْرَ مَنْ يَمْشِي بِنَعْلٍ فَرْدِ … أَوْ هِبَةٍ لِنَهْدَةٍ وَنَهْدِ» (¬١)
بِنَعْلٍ فَرْدِ، أَرادَ: الَّتِي لَمْ تُخْصَفْ، وَلَمْ تُطَارَقْ. وَالعَرَبُ تَمْدَحُ بِرِقَّةِ النِّعالِ، وَتَجْعَلُهَا مِنْ لِباسِ المُلُوكِ، فَعَلَى هَذا الفَرْدُ مِنْ صِفَةِ النَّعْلِ (¬٢)، وَذَكَّرَهُ لأَنَّهُ لَيْسَ فِيهِ عَلامَةُ التَّأْنِيثِ، وَيَجُوزُ أَنْ يُضافَ النَّعْلُ إِلَى الفَرْدِ، كَأَنَّهُ قالَ: يا مَنْ هُوَ فَرْدٌ فِي النَّاسِ لا نَظِيرَ لَهُ. وَالنَّهْدُ: الفَرَسُ المُطَهَّمُ، وَالأُنْثَى: نَهْدَةٌ، وَكُلُّ ضَخْمٍ فَهُوَ نَهْدٌ.
• (نعم) فِي الحَدِيثِ: «وَإِنَّ أَبا بَكْرٍ وَعُمَرَ مِنْهُمْ وَأَنْعَما» (¬٣).
أَرادَ: مِنْ أَهْلِ عِلِّيِّينَ، أَيْ: زادا عَلَى ذَلِكَ، يُقالُ: أَحْسَنْتَ إِلَيَّ وَأَنْعَمْتَ، أَيْ: زِدْتَ عَلَى الإِحْسانِ. وَقالَ بَعْضُهُمْ: أَنْعَما، أَيْ: صارا إِلَى النَّعِيمِ وَدَخَلا فِيهِ، كَما يُقالُ: أَجْنَبَ: إِذا دَخَلَ الجَنُوبَ، وَأَشْمَلَ: إِذا دَخَلَ الشَّمالَ.
وَفِي الحَدِيثِ: «أَنَّهُ قَالَ: كَيْفَ أَنْعَمُ وَصَاحِبُ القَرْنِ قَدِ الْتَقَمَهُ؟. يَنْتَظِرُ مَتَى يُؤْمَرُ بِالنَّفْخِ؟» (¬٤).
مَعْناهُ: كَيْفَ أَتَنَعَّمُ؟. وَكَيْفَ أَفْرَحُ وَأَلَذُّ العَيْشَ مَعَ هَذِهِ الرُّقْبَى؟.