فصل النون مع الفاء
• (نفت) فِي حَدِيثِ ابْنِ عُمَرَ: «أَنَّ زَيْدَ بْنَ أَسْلَمَ (¬١) قالَ: أَرْسَلَنِي أَبِي إِلَيْهِ، وَكَانَتْ لَنا غَنَمٌ، فَأَرَدْنا نَفِيتَيْنِ نُجَفِّفُ عَلَيْهِمَا الأَقِطَ، فَأَمَرَ قَيِّمَهُ لَنَا بِذَلِكَ» (¬٢).
هَكَذَا رُوِيَ عَلَى وَزْنِ بَعِيرَيْنِ، وَإِنَّمَا هُوَ نَفِيَّتَيْنِ، واحِدَتُها: نَفِيَّةٌ، وَهِيَ شِبْهُ الطَّبَقِ يُعْمَلُ مِنْ خُوصٍ يُجَفَّفُ عَلَيْهِما الأَقِطُ، فَأَمَّا النَّفِيتَةُ: فَهِيَ الدَّقِيقُ يُذَرُّ عَلَى مَاءٍ أَوْ لَبَنِ حَلِيبٍ، وَهِيَ أَغْلَظُ مِنَ السَّخِينَةِ تُؤْكَلُ عِنْدَ عِزَّةِ الطَّعامِ يَتَوَسَّعُ بِها صاحِبُ العِيالِ.
• (نفث) فِي الحَدِيثِ: «أَنَّهُ ﷺ كَانَ إِذا اسْتَفْتَحَ القِراءَةَ قَالَ: أَعُوذُ بِاللهِ مِنَ الشَّيْطَانِ الرَّجِيمِ مِنْ هَمْزِهِ وَنَفْثِهِ وَنَفْخِهِ، ثُمَّ فَسَّرَهُ فَقالَ: أَمَا نَفْثُهُ فَالشِّعْرُ» (¬٣).
وَسَمّاهُ نَفْثًا؛ لأَنَّهُ كَالشَّيْءِ يَنْفُثُهُ الإِنْسانُ مِنْ فِيهِ كَالرُّقْيَةِ وَنَحْوِها، وَإِنَّما أَرادَ الشِّعْرَ الَّذِي كانَ المُشْرِكُونَ يَقُولُونَ فِي النَّبِيِّ ﷺ، وَأَمَّا غَيْرُهُ فَقَدْ وَرَدَتِ الرُّخْصَةُ فِيهِ.
وَفِي الحَدِيثِ: «إِنَّ رُوحَ القُدُسِ نَفَثَ فِي رُوعِي أَنَّ نَفْسًا لَنْ تَمُوتَ