فصل النون مع الواو
• (نوأ) فِي الحَدِيثِ: «ثَلاثٌ مِنْ أَمْرِ الجَاهِلِيَّةِ، وَعَدَّ مِنْهَا الأَنْوَاءَ» (¬١).
وَهِيَ جَمْعُ نَوْءٍ، وَهُوَ سُقُوطُ نَجْمٍ وَطُلُوعُ آخَرَ. وَمَعْنَاهُ: أَنَّهُ إِذا سَقَطَ الغارِبُ مِنْها بِالمَغْرِبِ ناءَ الطَّالِعُ بِالمَشْرِقِ لِلطُّلُوعِ، فَهُوَ يَنُوءُ نَوْءًا، وَذَلِكَ النُّهُوضُ هُوَ النَّوْءُ، فَسُمِّيَ النَّجْمُ بِهِ، وَالأَنْوَاءُ ثَمَانِيَةٌ وَعِشْرُونَ نَجْمًا، هِيَ مَعْرُوفَةٌ فِي المَطالِعِ شِتاءً وَصَيْفًا، يَسْقُطُ مِنْهَا كُلُّ ثَلاثَةَ عَشَرَ يَوْمًا وَلَيْلَةً نَجْمٌ فِي المَغْرِبِ مَعَ طُلُوعِ الفَجْرِ، وَيَطْلُعُ آخَرُ يُقابِلُهُ فِي المَشْرِقِ مِنْ ساعَتِهِ. وَقَدْ كَانُوا يَنْسُبُونَ وُقُوعَ الأَنْوَاءِ وَالْأَمْطَارِ فِي الجاهِلِيَّةِ إِلَى سُقُوطِها وَطُلُوعِها؛ فَنُهُوا عَنْ ذَلِكَ، وَعُرِّفُوا أَنَّ وُقُوعَ الأَمْطارِ وَحُدُوثَ الأَنْوَاءِ بمَشِيئَةِ اللهِ - تعالى - وَقُدْرَتِهِ.
وَفِي الحَدِيثِ: «وَمَنْ حَبَسَ فَرَسًا فَخْرًا وَنِوَاءً عَلَى أَهْلِ الإِسْلَامِ، فَذَلِكَ الَّذِي عَلَيْهِ الوِزْرُ» (¬٢).
النِّواءُ: مَصْدَرُ المُناوَأَةِ، وَهِيَ المُعاداةُ، يُقالُ: ناوَأْتُ الرَّجُلَ مُناوَأَةً وَنِواءً: إِذا عادَيْتَهُ. وَأَصْلُهُ: أَنَّهُ ناءَ إِلَيْكَ وَنُؤْتَ إِلَيْهِ، أَيْ: نَهَضْتَ.
وَفِي حَدِيثِ: «مَنْ قَتَلَ تِسْعًا وَتِسْعِينَ نَفْسًا، ثُمَّ طَلَبَ التَّوْبَةَ وَأَتَمَّ