قَلُوصًا، مِنْ مَنْهَلٍ إِلَى مَنْهَلٍ، قَدْ وَجَّهْتِ سِدافَتَهُ وَتَرَكْتِ عُهَيْداهُ» (¬١).
قَوْلُها: «وَجَّهْتِ سِدافَتَهُ»، أَيْ: أَخَذْتِ وَجْهًا هَتَكْتِ سِتْرَكِ فِيهِ. وَقِيلَ: مَعْنَى «وَجَّهْتِها»، أَيْ: أَزَلْتِها مِنَ المَكَانِ الَّذِي أُمِرْتِ أَنْ تَلْزَمِيهِ (¬٢) وَجَعَلْتِها (¬٣) أَمامَكِ. وَالوَجْهُ: مُسْتَقْبَلُ كُلِّ شَيْءٍ.
وَفِي حَدِيثِ أَهْلِ البَيْتِ: «لا يُحِبُّنَا الأَحْدَبُ المُوَجَّهُ» (¬٤).
قِيلَ: هُوَ صاحِبُ الحَدْبَتَيْنِ؛ إِحْدَاهُما مِنْ خَلْفٍ، وَالأُخْرَى مِنْ قُدَّامٍ.
وَفِي حَدِيثِ صَلاةِ الخَوْفِ: «طَائِفَةٌ يُصَلُّونَ مَعَهُ وَطَائِفَةٌ تُجَاهَ العَدُوِّ» (¬٥).
أَصْلُهُ: وُجاهٌ، أَيْ: مُواجِهُونَ العَدُوَّ. وَالواوُ فِي أَوَّلِ الكَلِمَةِ قَدْ تُقْلَبُ تاءً، مِثْلَ التُّقَاةِ وَالتُّخَمَةِ وَبابِها.