مَعْناهُ: إِنَّ نَوْمَكَ إِذَا طَوِيلٌ (¬١)، كَنَى بِالوِسادَةِ عَنِ النَّوْمِ؛ (لأَنَّ النَّائِمَ يَتَوَسَّدُ. وَيَحْتَمِلُ: أَنَّ الوَسائِدَ) (¬٢) كِنايَةٌ عَنْ مَوْضِعِهِ مِنْ رَأْسِهِ وَعُنُقِهِ؛ لأَنَّ فِي بَعْضِ الرِّواياتِ: «إِنَّكَ إِذًا عَرِيضُ القَفا» (¬٣). يُقالُ لِلرَّجُلِ الغَبِيِّ: إِنَّهُ عَرِيضُ القَفا، وَيَحْتَمِلُ: أَنَّهُ أَرادَ: إِنَّكَ غَلِيظُ الرَّقَبَةِ وَافِرُ اللَّحْمِ؛ لأَنَّ مَنْ أَكَلَ بَعْدَ الصُّبْحِ لَمْ يَنْهَكْهُ الصَّوْمُ.
• (وسط) في الحَدِيثِ: «شَغَلُونَا عَنْ صَلاةِ الوُسْطَى - صَلَاةِ العَصْرِ - مَلأَ اللهُ بُيُوتَهُمْ وَقُبُورَهُمْ نَارًا» (¬٤).
اخْتَلَفَ العُلَماءُ فِي الصَّلاةِ الوُسْطَى، فَالأَكْثَرُونَ عَلَى أَنَّهَا صَلاةُ العَصْرِ؛ لِظَاهِرِ الحَدِيثِ، وَلأَنَّها بَيْنَ صَلاتَيْنِ مِنْ صَلَاةِ النَّهَارِ؛ الفَجْرِ وَالظُّهْرِ، وَصَلاتَيْنِ مِنْ صَلاةِ اللَّيْلِ، وَهُما: المَغْرِبُ وَالعِشَاءُ، فَهِيَ وُسْطَى بِذَلِكَ. وَقَالَ آخَرُونَ: هِيَ صَلاةُ الظُّهْرِ؛ لأَنَّهَا فِي وَسَطِ النَّهَارِ.
وَقالَ قَوْمٌ: هِيَ صَلاةُ الصُّبْحِ؛ لأَنَّها مُتَوَسِّطَةٌ بَيْنَ النَّهَارِ المَحْضِ، وَاللَّيْلِ المَحْضِ، وَإِنَّما الاخْتِلافُ فِيها (¬٥)؛ لأَنَّها مُطْلَقَةٌ فِي ظَاهِرِ