• (هلع) فِي الحَدِيثِ: «مِنْ شَرِّ ما أُعْطِيَ العَبْدُ؛ شُحٌّ هَالِعٌ» (¬١).
هُوَ المُحْزِنُ، وَأَصْلُهُ مِنَ الجَزَعِ، وَالِاسْمُ مِنْهُ الهُلاعُ، وَهُوَ أَشَدُّ الجَزَعِ (¬٢). وَقِيلَ فِي قَوْلِهِ - تعالى -: ﴿خُلِقَ هَلُوعًا﴾ (¬٣)، بَخِيلًا بِالخَيْرِ، وَقِيلَ: ضَجُورًا، وَالبُخْلُ وَالضَّجَرُ مِنَ الجَزَعِ.
وَفِي حَدِيثِ هِشامٍ: «أَنَّ رَجُلًا قَالَ لَهُ فِي وَصْفِ ناقَةٍ: إِنَّهَا هِلْواعٌ» (¬٤).
وَهِيَ الَّتِي فِيها نَزَقٌ وَخِفَّةٌ، يُقالُ: هَلَعَ الرَّجُلُ: إِذا جَزِعَ وَخَفَّ.
• (هلك) في حَدِيثِ الدَّجّالِ وَصِفَتِهِ: «أَنَّهُ أَعْوَرُ جَعْدٌ هِجانٌ أَقْمَرُ .. إِلَى أَنْ قالَ: وَلَكِنَّ الهُلْكَ كُلَّ الهُلْكِ أَنَّ رَبَّكُمْ لَيْسَ بِأَعْوَرَ» (¬٥).
وَفِي رِوايَةٍ: «فَإِمَّا هَلَكَتْ هُلَّكٌ، فَإِنَّ رَبَّكُمْ لَيْسَ بِأَعْوَرَ» (¬٦).
وَرَواهُ بَعْضُهُمْ: «فَإِمّا هَلَكَ الهُلَّكُ»، وَمَعْناهُ: أَنَّهُ يَدَّعِي الرُّبُوبِيَّةَ، وَيُلَبِّسُ عَلَى النَّاسِ بِأَشْياءَ لا تَكُونُ مِثْلَها فِي البَشَرِ إِلَّا العَوَرُ؛ فَإِنَّهُ لا يَقْدِرُ أَنْ يُزِيلَهُ أَوْ يُغَيِّرَهُ، فَالهُلْكُ لَهُ كُلُّ الهُلْكِ أَنَّهُ أَعْوَرُ، وَالنَّاسُ يَعْلَمُونَ أَنَّ اللهَ - تعالى - لَيْسَ بِأَعْوَرَ، فَبِذَلِكَ يَهْلِكُ وَيَبْطُلُ ما يَدَّعِيهِ.
وَمَنْ رَواهُ: «فَإِمَّا هَلَكَتْ هُلَّكٌ»، يُرِيدُ: فَإِنْ هَلَكَتْ بِهِ هُلَّكٌ، جَمْعُ