أَصْوَاتَهُمْ بِالإِخْبَارِ عَنْهُ، يُقالُ: أَهْلَلْنَا الهِلالَ: إِذا دَخَلْنَا فِيهِ.
وَفِي حَدِيثِ النَّابِغَةِ الجَعْدِيِّ: «أَنَّهُ نَيَّفَ عَلَى المِائَةِ وَكَأَنَّ فَاهُ البَرَدُ المُنْهَلُّ» (¬١).
أَي: المُنْصَبُّ، يُقالُ: انْهَلَّ السَّماءُ بِالمَطَرِ يَنْهَلُّ انْهِلالًا، وَهُوَ شِدَّةُ انْصِبابِهِ. قالَ الأَزْهَرِيُّ: هَلَّ السَّمَاءُ بِالمَطَرِ هَلَلًا (¬٢).
• (هل) (هل) في الأَحادِيثِ تَأْتِي اسْتِفْهامًا، نَحْوُ قَوْلِهِ:
هَلْ أَنْتِ إِلَّا إِصْبَعٌ دَمِيتِ (¬٣) … . . . . . . . . . . .
وَتَأْتِي خَبَرًا، وَتَأْتِي عَلَى مَعانٍ (¬٤)، فَإِذا زَادُوا عَلَيْهِ أَلِفًا كَانَ بِمَعْنَى التَّسْكِينِ، وَهُوَ فِي حَدِيثِ عَبْدِ اللهِ بْنِ مَسْعُودٍ: «إِذا ذُكِرَ الصَّالِحُونَ فَحَيَّ هَلًا بِعُمَرَ» (¬٥).
مَعْنَى حَيَّ: أَسْرِعْ بِذِكْرِهِ، وَمَعْنَى هَلا: أَي: اسْكُنْ عِنْدَ ذِكْرِهِ حَتَّى تَنْقَضِيَ فَضائِلُهُ، فَإِنْ شُدِّدَتْ لامُها (¬٦) صارَتْ بِمَعْنَى اللَّوْمِ وَالتَّحْضِيضِ،