أَيْ: لِينٌ وَمُداهَنَةٌ وَمُسامَحَةٌ، وَأَصْلُ الهَوادَةِ فِي الصُّلْحِ، يُقالُ: لا هَوادَةَ بَيْنَهُمْ، أَيْ: لا صُلْحَ.
وَفِي حَدِيثِ عِمْرانَ بْنِ حُصَيْنٍ: «أَنَّهُ أَوْصَى عِنْدَ مَوْتِهِ فَقالَ: أَسْرِعُوا بِي، وَلا تُهَوِّدُوا كَما تُهَوِّدُ اليَهُودُ وَالنَّصَارَى» (¬١).
التَّهْوِيدُ: المَشْيُ رُوَيْدًا، مِثْلُ الدَّبِيبِ وَنَحْوِهِ، وَكَذَلِكَ التَّهْوِيدُ فِي المَنْطِقِ، وَهُوَ السُّكُونُ.
وَمِنْهُ فِي وَصِيَّةِ ابْنِ مَسْعُودٍ لِلمُسافِرِ: «وَلا تُهَوِّدْ» (¬٢).
أَيْ: لا تَفْتُرْ فِي السَّيْرِ.
• (هور) فِي الحَدِيثِ: «حَتَّى تَهَوَّرَ اللَّيْلُ» (¬٣).
أَيْ: ذَهَبَ أَكْثَرُهُ، كَما يَتَهَوَّرُ البِناءُ، أَيْ: يَتَهَدَّمُ، يُقالُ: تَهَوَّرَ البِناءُ وَتَوَهَّرَ.
وَفِي الحَدِيثِ: «مَنْ أَطَاعَ رَبَّهُ فَلَا هَوارَةَ عَلَيْهِ» (¬٤).
أَيْ: لا هَلاكَ مِنْ قَوْلِهِمْ: هارَ البِناءُ، أَيْ: سَقَطَ.
وَفِي بَعْضِ الرِّواياتِ: «مَنِ اتَّقَى اللهَ وُقِيَ الهَوْراتِ» (¬٥).
أَرادَ: المَهالِكَ، وَاحِدَتُها: هَوْرَةٌ.