• (هون) في صِفَتِهِ ﷺ: «يَمْشِي هَوْنًا» (¬١)، وَفِي رِوايَةٍ: «أَنَّهُ كَانَ يَسُوقُ أَصْحَابَهُ - أَيْ: يَمْشِي خَلْفَهُمْ - وَيَمْشِي الهُوَيْنا» (¬٢).
قِيلَ: مَعْناهُ: أَنَّهُ لِتَثَبُّتِهِ كَأَنَّهُ يَمِيدُ فِي مِشْيَتِهِ كَما يَمِيدُ الغُصْنُ: إِذا حَرَّكَتْهُ الرِّياحُ، وَالهَوْنُ مَعْنَاهُ: التَّثَبُّتُ وَالتَّرَفُّقُ.
وَمِنْهُ حَدِيثُ عَلِيٍّ: «أَحْبِبْ حَبِيبَكَ هَوْنًا ما» (¬٣).
أَيْ: حُبًّا قَصْدًا بِرِفْقٍ لَيْسَ فِيهِ إِفْراطٌ، يَبْقَى مِنْهُ لِلبُغْضِ مَوْضِعٌ، وَكَذَلِكَ فِي البُغْضِ بِحَيْثُ يَكُونُ لِلحُبِّ مَوْضِعٌ.
وَفِي الحَدِيثِ: «المُؤْمِنُونَ هَيْنُونَ لَيْنُونَ» (¬٤).
قالَ بَعْضُهُمْ: العَرَبُ تَمْتَدِحُ بِالهَيْنِ وَاللَّيْنِ - مُخَفَّفَانِ -، وَتَذُمُّ بِالمُشَدَّدِ مِنْهُما. وَقَالَ آخَرُونَ: هُما شَيْءٌ واحِدٌ، وَالأَصْلُ التَّثْقِيلُ، فَخُفِّفَ (¬٥).
• (هوي) في حَدِيثِ البُراقِ: «ثُمَّ انْطَلَقَ يَهْوِي بِنا» (¬٦).
أَيْ: يُسْرِعُ. وَقَدْ يَكُونُ الإِسْراعُ فِي الصُّعُودِ وَالهُبُوطِ.