فصل الياء مع التاء
• (يتم) فِي الحَدِيثِ: «إِنِّي امْرَأَةٌ مُوتِمَةٌ» (¬١).
أَيْ: ذاتُ أَيْتَامٍ، وَاليُتْمُ: فَقْدُ الأَبِ فِي الإِنْسانِ، وَفِي غَيْرِ الإِنْسانِ مِنَ الحَيَوانِ: فَقْدُ الأُمِّ وَاليَتَامَى جَمْعُ يَتِيمٍ وَيَتِيمَةٍ، وَإِذا بَلَغَ الإِنْسانُ زالَ عَنْهُ اليُتْمُ، وَلَوْ سُمِّيَ بَعْدَ البُلُوغِ بِاليَتِيمِ فَذَلِكَ لِلُزومِ اليُتْمِ إِيَّاهُ، كَمَا قالُوا لِلنَّبِيِّ ﷺ بَعْدَ كِبَرِهِ: يَتِيمُ أَبِي طَالِبٍ.
• (يتن) في مُقَطَّعاتِ الأَحادِيثِ: «إِذا اغْتَسَلَ أَحَدُكُمْ مِنَ الْجَنابَةِ فَلْيُنَقِّ المِيتَنَيْنِ، وَلْيُمِرَّ عَلَى البَراجِمِ» (¬٢).
قالَ بَعْضُهُمْ: هِيَ بَواطِنُ الأَفْخاذِ، وَالبَراجِمُ: الأَظافِيرُ (¬٣). قالَ الخَطَّابِيُّ: وَلَسْتُ أَعْرِفُ هَذا التَّأْوِيلَ. وَقَدْ يَحْتَمِلُ أَنْ تَكُونَ الرِّوايَةُ بِتَقْدِيمِ التَّاءِ عَلَى الياءِ مِنَ التِّينَةِ، وَهُوَ اسْمٌ مِنْ أَسْمَاءِ الدُّبُرِ، يُرِيدُ بِهِ الفَرْجَيْنِ.
قُلْتُ: وَيَحْتَمِلُ أَنَّهُ يَكُونُ بِمَعْنَى المِنْتَنَيْنِ عَلَى اللُّغَةِ العَرَبِيَّةِ، حَيْثُ قالُوا فِي مِنْتِنٍ: مِنْتَنَيْنِ؛ لأَنَّهُما مَوْضِعا النَّتْنِ.