فَكُنَّ يَذْرَعْنَ أَيْدِيَهُنَّ، فَمَاتَتْ سَوْدَةُ (¬١) قَبْلَهُنَّ، وَلَمْ تَكُنْ يَدُها أَطْوَلَ فِي الظَّاهِرِ، فَعُرِفَ أَنَّهُ لَمْ يُرِدْ طُولَ الظَّاهِرِ، وَإِنَّما أَرادَ كَثْرَةَ الصَّدَقَةِ وَالطَّوْلَ بِمَعْنَى الفَضْلِ، وَكَانَتْ سَوْدَةُ تُحِبُّ الصَّدَقَةَ (*)، يُقالُ: فُلانٌ طَوِيلُ اليَدِ وَالبَاعِ: إِذا كانَ سَمْحًا (¬٢) جَوادًا، وَيُقالُ: قَصِيرُ اليَدِ وَالبَاعِ وَجَعْدُ الكَفِّ وَالأَنامِلِ: لِمَنْ كَانَ بَخِيلًا.
وَفِي حَدِيثِ عَلِيٍّ: «أَنَّهُ قَالَ: لِليَدَيْنِ وَلِلفَمِ، لِرَجُلٍ دَعَا عَلَيْهِ ﷺ بِالسُّوءِ» (¬٣).
كَأَنَّهُ قَالَ: كَبَّهُ اللهُ لِوَجْهِهِ.
وَيُقَالُ: «إِنَّ قَوْمًا مِنَ الشُّراةِ مَرُّوا بِقَوْمٍ مِنْ أَصْحَابِ عَلِيٍّ وَهُمْ يَدْعُونَ عَلَيْهِمْ، فَقَالَ: بِكُمُ اليَدانِ» (¬٤).