وَحَرَّرَهُ، وَيَجْعَلَهُ وَسَبِيلَهُ إِلَى التُّرْبَةِ الزَّكِيَّةِ الطَّاهِرَةِ النَّبَوِيَّةِ، وَالرَّوْضَةِ الشَّرِيفَةِ الأَبْطَحِيَّةِ، وَذَرِيعَةً إِلَى شَفَاعَتِهِ بَعْدَما حَكَمَ لَهُ بِالانْخِرَاطِ فِي سِلْكِ أُمَّتِهِ، وَالنَّاشِرِينَ لِمَعالِمِ شَرِيعَتِهِ، وَالشَّارِحِينَ لأَخْبَارِهِ وَآثَارِهِ وَسُنَّتِهِ، وَيَحْشُرَهُ فِي زُمْرَةِ المُهْتَدِينَ بِهَدْيِهِ، المُتَّبِعِينَ لِطَرِيقَتِهِ، المُقِرِّينَ بِفَضْلِ خُلَفَائِهِ الرّاشِدِينَ، الهادِينَ المَهْدِيِّينَ خُصُوصًا وَعُمُومًا بِحُسْنِ الوَلاءِ لِجَمِيعِ صَحابَتِهِ، وَأَوْلَادِهِ وَأَزْواجِهِ وَعَشِيرَتِهِ بِفَضْلِهِ وَمِنَّتِهِ.
ولَقَدِ اتَّفَقَ تَخْرِيجُ الأَحادِيثِ مِنَ المُصَنَّفِ فِي الغَرِيبِ لأَبِي عُبَيْدٍ القاسِمِ ابْنِ سَلّامٍ، فاتِقِ هَذا الشَّأْنِ، وَفاتِحِ هَذا البَيانِ، الَّذِي لَمْ يَسْبِقْهُ إِلَيْهِ أَحَدٌ فِي سالِفِ الأَيّامِ، وَهُوَ أَحَدُ مَنْ مَنَّ اللهُ - تعالى - بِعِلْمِهِ عَلَى أَهْلِ الإِسْلامِ، وَكِتابُهُ مَسْمُوعٌ لِي عَالِيًا مِنَ الشَّيْخِ أَبِي سَعْدٍ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ مَنْصُورِ بْنِ رامِشِ بْنِ عَبْدِ اللهِ (¬١) ﵀، بِرِوايَتِهِ عَنِ الشَّيْخِ أَبِي القاسِمِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ مُحَمَّدٍ السَّرّاجِ الكَوْشَكِيِّ (¬٢)، عَنْ أَبِي